توقيع مذكرة تفاهم في قطاع المحروقات..وسوناطراك وبتروبنغلا.. عهد جديد
بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، استقبل الوزير الأول، سيفي غريب، أمس، بقصر الحكومة، وفدا وزاريا من جمهورية بنغلاديش الشعبية الشقيقة، يقوده وزير الطاقة والكهرباء والموارد المعدنية، إقبال حسن محمود، ويضم وزير الدولة للشؤون الخارجية، هميون كبير. وحضر اللقاء وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب.
وكان اللقاء فرصة لاستعراض واقع وآفاق العلاقات الثنائية بين البلدين اللذين تجمعهما علاقات تضامن وتعاون تاريخية، حيث عبّر الطرفان عن حرصهما على استكشاف سبل تعزيز علاقاتهما الأخوية، وإضفاء ديناميكية جديدة على التعاون الثنائي، بما يتناسب مع ما تتوفر عليه الجزائر وبنغلاديش من مقومات وإمكانات تكاملية واعدة.
كما عبّر الطرفان عن ارتياحهما لتطابق وجهات نظر البلدين حول العديد من المسائل الدولية ذات الاهتمام المشترك، معبرين عن تمسكهما بمبادئ وأهداف ميثاق منظمة الأمم المتحدة، التي تتولى جمهورية بنغلاديش الشعبية رئاسة جمعيتها العامة. كما شددا على ضرورة تعزيز التشاور والتضامن في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، ومجموعة السبعة والسبعين زائد الصين.
من جهة أخرى، وقعت الجزائر وبنغلاديش، أمس، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة في مجال المحروقات، على أساس المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة، وفقا لما أفاد به بيان لوزارة المحروقات.
وجرى التوقيع على المذكرة بمقر الوزارة من طرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والموارد المعدنية والكهربائية البنغلاديشي، إقبال حسن محمود، بحضور سفير بنغلاديش لدى الجزائر، إلى جانب رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، عبد القادر شرفاوي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، وإطارات ومسؤولين من الجانبين.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار للتعاون بين البلدين في مختلف مراحل سلسلة القيمة للمحروقات، بما يشمل استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما، وتطوير المشاريع والمنشآت المرتبطة بنقلهما ومعالجتهما وتخزينهما وتسويقهما، فضلا عن بحث فرص الاستثمار وتطوير البنى التحتية ذات الصلة.
كما تشمل مجالات التعاون إمكانية توريد النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المميع والغاز الطبيعي المسال إلى السوق البنغلاديشية، إلى جانب الأسمدة على غرار اليوريا، بما يتيح استكشاف فرص جديدة للشراكة التجارية وتعزيز المبادلات بين البلدين.
وتنص المذكرة كذلك على تشجيع التعاون بين المؤسسات والشركات الوطنية المعنية، لاسيما مجمع سوناطراك، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، وإنجاز الدراسات والتقييمات التقنية، وتطوير الكفاءات والتكوين المهني، وتعزيز التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج ومعالجة المحروقات وتوزيعها.
ومن أجل ضمان التنفيذ الفعلي لبنود المذكرة، اتفق الطرفان على إنشاء لجنة توجيهية مشتركة تتولى تحديد أولويات التعاون، ودراسة المشاريع المقترحة وتقييمها، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في تحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى مشاريع ملموسة ذات قيمة اقتصادية مضافة.
تعاون ملموس وعملي
وقبيل التوقيع على مذكرة التفاهم، استقبل عرقاب نظيره البنغلاديشي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر من 19 إلى 22 أكتوبر 2026، بحضور إطارات ومسؤولين من الجانبين، وممثلين عن الشركة البنغلاديشية للنفط والغاز والموارد المعدنية “بتروبنغلا”، والشركة البنغلاديشية للبترول “بي بي سي” (BPC) وفرعها المختص بغاز البترول المسال “ال بي جي بي ال سي”، إلى جانب إطارات ومسؤولين من الجانبين.
وبهذه المناسبة، أكد وزير الدولة أن الجزائر انطلاقا من خبرتها الواسعة في مجال المحروقات وقدراتها في الاستكشاف والإنتاج ومعالجة ونقل وتسويق النفط والغاز والمنتجات البترولية، “تجدد استعدادها لتطوير تعاون ملموس وعملي مع بنغلاديش، بما يستجيب لاحتياجات البلدين ويستثمر إمكاناتهما وخبراتهما المتبادلة”.
كما شدد على أهمية تحويل مجالات التعاون المحددة إلى مشاريع وشراكات ذات قيمة اقتصادية مضافة، مع تكثيف التبادلات بين مجمع سوناطراك والشركات والمؤسسات البنغلاديشية المعنية، لا سيما “بتروبنغلا”، “بي بي سي” و«ال بي جي بي ال سي”.
وأكد وزير الدولة، أهمية إيلاء عناية خاصة للتعاون التقني وتبادل الخبرات والتكوين ونقل المعرفة، بما يتيح الاستفادة من التجربة الجزائرية في تطوير المنشآت والبنى التحتية المرتبطة بالمحروقات، وتعزيز قدرات الموارد البشرية، فضلا عن استكشاف فرص الاستثمار والتعاون في المشاريع ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أعرب إقبال حسن محمود عن اهتمام بلاده بتعزيز علاقات التعاون مع الجزائر، مشيدا بخبرتها ومكانتها في مجال المحروقات، ومؤكدا تطلع بنغلاديش إلى توسيع الشراكة الثنائية، لاسيما في مجالات التموين بالغاز والمنتجات البترولية، وتطوير المشاريع والبنى التحتية ذات الصلة، وتبادل الخبرات والاستفادة من القدرات الجزائرية.






