إذا ما رُمتَ مجدًا ذاتَ يومٍ
رأيتَ الدربَ كم فيهِ الشقاءُ
وإنّ الصعبَ يومًا لا تَهبْهُ
فدربُ العزِّ يُشقيه الخُواءُ
وإن طالَ الطريقُ فسِرْ بعزمٍ
فما نالَ المعالي من أساؤوا
ويأبَى السيفُ إلا أن تُبارَى
مضاربُهُ ويصقُلُهُ العناءُ
وما ارتفعتْ منائرُ كلِّ مجدٍ
إذا لم يسبقِ الظفرَ البلاءُ
ومن يهبِ الزمانَ زمامَ أمرٍ
يُذِلُّ خطاهُ ضعفٌ وارتخاءُ
إذا نادى الطُّموحُ فكنْ مُجيبًا
فإنَّ المجدَ يصنعُهُ الإباءُ
ولا تركنْ إلى يأسٍ وخوفٍ
فكم بعد العناءِ أتى الرجاءُ
وكنْ صخرًا إذا عصفَت رياحٌ
فإنَّ الصبرَ يتبعُهُ العلاءُ
ولا تُوهَمْ بزخرفِ كلِّ دنيا
فما في ظلِّ زينتِها بقاءُ
تُقاسُ الناسُ بالهِممِ العوالي
وليسَ يَزينُ أصحابًا ثراءُ
ومن جعلَ المكارمَ خيرَ زادٍ
فحيثُ يموتُ يحييهِ الثناءُ







