في أزقّة المخيم، أجلس أراقب الأطفال وهم يلعبون ويلهون، وتتعالى ضحكاتهم في أرجاء المكان. كانوا يركضون بين الأزقّة الضيقة، ويلعبون بالكرة، غير مبالين بضيق المكان وصعوبة الحياة. كنت أراقبهم وأبتسم، سعيدًا ببراءتهم وفرحتهم البسيطة.
وفجأة، انقلبت أجواء الفرح إلى خوف وقلق، عندما سقط أحد الأطفال أرضًا وهو يركض خلف الكرة، وبدأ يبكي من شدة الألم. تجمّع أصدقاؤه حوله، وراحوا ينادون طلبًا للمساعدة، بينما توقفت بقية الأطفال عن اللعب، وارتسمت علامات الخوف على وجوههم. أسرعت نحوهم، وساعدت الطفل على النهوض، ثم اصطحبته إلى أهله للاطمئنان عليه.
بعد قليل، خرج الطفل من خيمته وقد هدأ ألمه، وعاد أصدقاؤه للعب معه، لكنهم أصبحوا أكثر حذرًا. جلست أراقبهم من جديد، وشعرت بالراحة عندما رأيت الابتسامة تعود إلى وجوههم.
مع غروب الشمس، عاد كل طفل إلى خيمته، وبقيت أفكر في أحوال أطفال المخيم، وتمنيت أن يعيشوا طفولة آمنة وسعيدة، بعيدًا عن الخوف والحزن، وأن يأتي يوم تتحول فيه أزقّة المخيم إلى مكانٍ مليء بالأمل والفرح.







