تسير وضعية اللاعب الدولي الجزائري ريان آيت نوري، من سيء إلى أسوأ في مانشستر سيتي بعدما بات من الواضح، أنه لا يدخل ضمن المخططات الفنية للمدرب الإيطالي ماريسكا، الذي يراهن على عناصر أخرى وهو الأمر الذي دفع اللاعب الدولي الجزائري، إلى التعاقد مع وكيل أعمال لاعبين معروف في أوروبا، من أجل تسهيل عملية مغادرة الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، للعب في نادي يمنحه فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية.
لم يشارك آيت نوري في المواجهة الأخيرة، التي خسرها فريقه مانشستر سيتي أمام أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبقي طيلة الـ90 دقيقة حبيس دكة البدلاء، وحتى خلال المواجهة التي سبقت هذه المباراة أمام آيك أثينا اليوناني في رابطة أبطال أوروبا، ورغم ضعف المنافس إلا أن آيت نوري لم يشارك إلا في 18 دقيقة.
من الواضح أن آيت نوري خرج من حسابات المدرب، الذي لم يعتمد عليه منذ بداية الموسم إلا في مباراة واحدة كلاعب أساسي، أمام نورويتش في كأس الرابطة والمفارقة أنه تألق فيها، من خلال تقديم تمريرتين حاسمتين، ليجد نفسه بعدها حبيس دكة البدلاء لأكثر من أسبوعين، ليعود للمنافسة كلاعب بديل في مواجهة بورتو في رابطة أبطال أوروبا.
عودة آيت نوري إلى أجواء المنافسة بعد غياب طويل كانت أمام آيك أثينا اليوناني، حيث لم يقم المدرب بمنحه فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية رغم ضعف المنافس، بما أن السيتي فاز بسهولة بخماسية كاملة، وانتقدت الصحافة الإنجليزية المقربة من النادي خيارات ماريسكا، الذي لم يقم بعملية تدوير اللاعبين ما عدا إراحة هالاند، وهو ما أثر على مستوى الفريق أمام أستون فيلا .
لم يقف آيت نوري مكتوف الأيدي حيث قام في الثامن أكتوبر الماضي، بالتعاقد مع وكيل اللاعبين الشهير في أوروبا علي بارات، صاحب وكالة “إيبيك سبروت” لإدارة أعمال اللاعبين وبيع المعدات الرياضية، وتأتي هذه الخطوة لتوحي بما بدور في ذهن اللاعب الذي يكون قد قرر مغادرة الفريق.
غالبا ما يتعاقد اللاعبون مع وكالات التسويق قبل نهاية الموسم، من أجل هندسة عملية انتقال جديدة وفي حالة آيت نوري، من الواضح أن اللاعب لا يريد الانتظار لغاية نهاية الموسم من أجل الرحيل، ويريد القيام بهذا الأمر بداية من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وهو ما دفعه للتعاقد مع هذا الوكيل المعروف.
من حسن حظ آيت نوري أنه تعاقد مع وكيل لاعبين له وزن وثقل في أوروبا، ويلقب بالوكيل الخارق، بالنظر لقدرته على هندسة العديد من الصفقات التي أحدثت ضجة كبيرة، منها صفقة الدولي الإكوادوري كايسيدو من برايتون إلى تشيلسي، والتي كانت الأغلى في تاريخ الدوري الإنجليزي سنة 2023 بقيمة 116 مليون يورو .
يدير علي بارات أعمال العديد من نجوم اللعبة في أوروبا، على غرار دين هويسين والذي كان وراء انتقاله من بورنموث إلى ريال مدريد، ونفس الأمر انطبق على الظهير الأيمن الهولندي ديمفريس، الذي كان هو الآخر وراء انتقاله من إنتر ميلانو إلى الريال، حيث يتوفر على علاقات ممتازة مع رئيس الفريق فلورونتينو بيريز.
يتواجد نجوم آخرون في القائمة، في صورة لاعبا أرسنال الإنجليزي الجناح المميز مادويكي، والمدافع الإكوادوري المميز بييرو هينكابي، دون نسيان الدولي الفرنسي هوغو إيكيتيكي، والذي كان وراء انتقاله إلى ليفربول، إضافة إلى الهولندي تشافي سيمونز لاعب توتنهام، ومواهب صاعدة سيكون لها شأن كبير في المستقبل .
سيقوم الوكيل المعروف دون شك، بإيجاد فريق جديد للدولي الجزائري خلال فترة الانتقالات الشتوية، والأهم من هذا أن يمنح الفريق الجديد للاعب فرصة المشاركة في المباريات باستمرار، من أجل استعادة مستواه المعهود وهو الأمر الذي سيعود عليه بالفائدة، ليكون واحدا من أفضل اللاعبين في منصبه في أوروبا.
على مستوى المنتخب الوطني، من الواضح أن اللاعب سيغيب عن تربص نوفمبر بسبب نقص المنافسة، وتواجده بعيدا عن الملعب وهو الأمر الذي أثر على مستواه، وخاصة على نفسيته وهو الأمر الذي سيجعل الجهاز الفني، يفكر بجدية في إعفائه من التربص المقبل، على أمل تحسن وضعيته في فترة الانتقالات الشتوية.






