تواصل كيليا نمور كتابة التاريخ من خلال التتويج بثاني ميدالية ذهبية عالمية في مشوارها على جهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، ضمن الطبعة الـ 54 من بطولة العالم بمدينة روتردام الهولندية.
بعزيمة وإرادة قوية دخلت نمور النهائي وعينها على الذهب دون غيره لتأكيد سيطرتها على جهازها المفضل، وأنها الملكة الوحيدة للعارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع وبدقة عالية وقدمت جملتها من الحركات التي كانت متناسقة صانعة لوحة فنية رائعة، جعلت كل الجمهور المتواجد بالقاعة يتفاعل معها، ويستمتع بتنقلها بين العارضة العليا والعارضة السفلى مؤدية أروع الحركات وبسرعة كبيرة، جعلتها تنال أعلى تنقيط بعلامة 15:333 ودرجة صعوبة 7 أي بفارق كبير عن منافساتها في نهائي الجهاز.
التتويج بالميدالية الذهبية العالمية الثانية على التوالي على العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، أكدت من خلاله نمور أنها ظاهرة رياضية سيخلدها التاريخ بالنظر للأرقام التي حققتها على هذا الجهاز سواء من ناحية الحركات الفنية أو الأرقام المسجلة في درجات الصعوبة، وكل ذلك راجع لقوة شخصيتها التي تساعدها في التعامل الإيجابي مع الضغط، وطموحها الذي لا يتوقف عند كبوة أو سقوط بل دائما تجعل من الأخطاء سلما للارتقاء نحو الأفضل وكتابة صفحات جديدة في سجل التتويجات ضمن أكبر المواعيد.
نمور التي بكت بسبب ضياع ميدالية الفردي العام عادت بعد ساعات قليلة لتؤكد أنها لن تستسلم أبدا وأنها رقم صعب في عالم الجمباز الفني، بدليل أنها كانت جاهزة كما يجب من الناحية الذهنية والمعنوية للحفاظ على لقبها في جهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، كما أنها دخلت النهائي بثقة كبيرة جعلت من الجمهور يتفاعل معها بطريقة رائعة، لتكون بذلك فراشة الجمباز الجزائري قد اضافت إنجازا جديدا لرصديها الثري لأنها الميدالية الثالثة لها على هذا الجهاز بعدما نالت فضية ببلجيكا سنة 2022، وذهبية بجاكارتا 2025، ليرتفع رصيدها إلى 4 ميداليات عالمية باحتساب فضية عارضة التوازن بجاكارتا.
كيليا نمور أثبتت وجودها بين كبار الأسماء العالمية والاولمبية وذلك راجع للنتائج الإيجابية التي تحققها في أكبر المواعيد، منذ أن فازت بذهبية الألعاب الأولمبية بباريس 2024، عقدت العزم على المواصلة في المنحى التصاعدي. ورغم صعوبة المأمورية إلا أنها في كل مرة تؤكد أنها ظاهرة رياضية سيخلدها التاريخ، وبهذا تكون ابنة الجزائر قد وضعت أولى خطواتها نحو الهدف القادم والأمر يتعلق بالألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028 والتي ستعمل على تحقيق أفضل نتيجة في مشوارها.






