يسير مستوى اللاّعب الدولي الجزائري حيماد عبد اللي وفق منحى تصاعدي منذ فترة، وهو الأمر الذي عكسه تأثيره الكبير في نتائج أولمبيك مرسيليا خلال المباريات الثلاث الأخيرة، التي زار فيها الشباك وكان آخرها مواجهة لوهافر، التي انتهت بفوز مرسيليا ليواصل تسلق جدول الترتيب بعد بداية صعبة في البطولة، ويطمح عبد اللي ليكون مستقبلا واحدا من أهم اللاعبين في الفريق، وهو ما سيساعده على فرض نفسه في المنتخب الوطني.
واصل متوسط ميدان المنتخب الوطني حيماد عبد اللي عروضه القوية في الفترة الأخيرة من خلال تسجيل الهدف الثالث، في المباراة الثالثة على التوالي في البطولة الفرنسية، لينجح في تثبيت مكانته كأحد أهم العناصر في أولمبيك مرسيليا هذا الموسم، ويطمح لمواصلة التألق من جديد خلال المباريات المقبلة.
مستوى اللاعب أخذ منحى تصاعديا، ورغم البداية الصعبة له وللفريق في البطولة، إلا أنه نجح في استرجاع أنفاسه والبداية رويدا رويدا في تصحيح المسار، حيث ساهم عبد اللي في النتائج الإيجابية التي حققها الفريق، من خلال العمل الجيد الذي يقوم به في وسط الميدان، وهي المهمة التي نجح في تأديتها على أكمل وجه.
ذكّر عبد اللي الجميع بمستواه في فريق أونجي، حين كان يقوم بكل شيء بعد المستوى المميز، وخاصة الفعالية التي تحلى بها بعدما سجل في المباريات الثلاث الأخيرة للفريق، وهو الأمر الذي ساهم في تحقيق النتائج الإيجابية، التي كان يصبو إليها النادي عند بداية الموسم، ورغم هذا إلا أن ترتيب الفريق مازال بعيدا عن التطلعات.
من الواضح أن تركيز الفريق منصب على البطولة، بعد النتائج المخيبة المحققة في المنافسة الأوروبية، حيث أكدت الصحافة المقربة من إدارة النادي، أنه يصعب المنافسة على جبهتين في ظل تواضع مستوى التعداد، وعدم وجود البدائل القادرة على تعويض العناصر الأساسية، وهو الأمر الذي جعل تركيز الفريق يكون كبيرا، على كيفية تحسين مرتبة النادي على مستوى البطولة.
لا يمكن إغفال دور المدرب بورنو جينيزيو في تألق اللاعب خلال الفترة الأخيرة حيث كان سببا في بروزه، من خلال الثقة التي منحها إياه، وهو الأمر الذي فهمه اللاعب جيدا، حيث عمل على استغلال عامل الثقة التي منحها إياه المدرب على أكمل وجه، والنجاح في التأثير على مستوى نتائج الفريق من خلال تسجيل الأهداف.
من الناحية الفنية منح المدرب حرية أكبر للاعب على أرضية الميدان، وهو الأمر الذي سمح له بتفجير طاقاته الهجومية، بما أنه من اللاعبين الذين يمتلكون قوة بدنية تسمح لهم بتقديم الإضافة الهجومية، والقيام بالواجبات الدفاعية بطريقة جيدة، والعمل الهجومي الذي يقوم به لا يكون له تأثير سلبي على مستوى الفريق من الناحية الدفاعية.
يراهن عبد اللي كثيرا على هذا الموسم ليعود إلى الواجهة من جديد، بعد أن مرّ بجانب الحائط خلال الموسم الماضي حين انتقل إلى أولمبيك مرسيليا خلال فترة الانتقالات الشتوية، ولم ينجح في فرض نفسه في الفريق، بسبب الضغوطات الكبيرة التي كانت على عاتقه، وهو الأمر الذي جعل حتى بعض أنصار الفريق يطالبون الإدارة بتسريحه، لأنه لا يمتلك حسبهم المستوى اللازم الذي يجعله لاعبا أساسيا في الفريق.
الفترة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات بالنسبة للاعب، بما أنه أصبح الآن تحت المجهر بعد تألقه اللافت مع الفريق، والأمر الإيجابي هو امتلاكه للثقة اللازمة التي تسمح له بشق طريقه بكل قوة خلال المرحلة المقبلة، وعليه التأكيد في المباريات المقبلة أنه سيكون هذا الموسم واحدا من أهم اللاعبين في الفريق.
على مستوى المنتخب الوطني شارك عبد اللي خلال التربص الأخير، لكنه تعرض لإصابة خلال مواجهة بوروندي، حرمته من المشاركة في المواجهة الودية الأخيرة أمام النيجر، ولكن الأمر الإيجابي أنه عاد إلى المنتخب من الباب الواسع، بعدما تمّ استبعاده من المشاركة في المونديال.





