السفـــير الليبـي: الجزائــر مركـــز للربـــط الجــوي والعبـور نحـــو وجهـــات دوليـــة وقاريــــة
أبرز سفير الجزائر لدى ليبيا، السيد عبد الكريم ركايبي، أمس، بطرابلس، أن استئناف الخطوط الجوية الجزائرية لرحلاتها إلى ليبيا من شأنه فتح آفاق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية.
وأوضح السيد ركايبي، في تصريح بمناسبة استئناف الرحلات الجوية بين الجزائر العاصمة وطرابلس أن هذه الخطوة «تأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وفي إطار إستراتيجية الخطوط الجوية الجزائرية الرامية إلى إعادة الانتشار على المستوى الدولي، من خلال استئناف بعض الرحلات المعلقة وفتح خطوط جوية جديدة نحو عدد من الدول الشقيقة والصديقة».
وأضاف السفير أن هذا القرار جاء «استجابة للطلب المتزايد من قبل أفراد الجالية الجزائرية والمواطنين الليبيين الراغبين في التنقل بين البلدين في ظروف أفضل، فضلا عن تلبية احتياجات المتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال والمؤسسات الراغبة في تطوير المبادلات وتعزيز فرص الاستثمار».
من جانبه، اعتبر وزير المواصلات الليبي، محمد الشهوبي، أن استئناف الخطوط الجوية الجزائرية لرحلاتها نحو طرابلس، بعد توقف دام 12 سنة، يشكل «خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الجزائرية-الليبية وتطوير المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين».
من جانبهم، ثمن المسافرون الذي تنقلوا على متن هذه الرحلة الافتتاحية إعادة إطلاق الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين بما من شأنه اختصار الوقت والتخفيف من عناء التنقل عبر دول أخرى للالتحاق بالعاصمة الليبية، إلى جانب إعادة بعث السياحة بين البلدين.
توسيــــع وتطويـــــر الشبكـــــة الدوليــــــة
من جانبه، أوضح مدير المبيعات والشبكات بالنيابة بالخطوط الجوية الجزائرية، سيد أحمد دكدوك، أن استئناف هذا الخط «يندرج في إطار إستراتيجية المجمع الرامية إلى توسيع وتطوير شبكته الدولية، لا سيما في إفريقيا، وجعل الجزائر محورا إقليميا يربط القارة الإفريقية بمختلف أنحاء العالم»، مبرزا أن هذا الخط سيستغل بمعدل رحلتين أسبوعيا، بما من شأنه توفير خيارات متنوعة لنقل المسافرين والبضائع، فضلا عن دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، معربا عن أمله في أن «يشكل دعامة إضافية لتعزيز جسور التعاون بين البلدين الشقيقين، الجزائر وليبيا».
من جانبه، اعتبر سفير دولة ليبيا بالجزائر، السيد صالح همه محمد بكدة، في تصريح للصحافة قبيل انطلاق الرحلة الجوية، أن استئناف الرحلات الجوية المنتظمة بين الجزائر العاصمة وطرابلس، بعد توقفها منذ عام 2014، يمثل «خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوطيد الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين»، مضيفا أن «هذا الخط لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية وإنسانية، ما من شأنه تعزيز التواصل بين الشعبين وتسهيل تنقل المسافرين»، مشيدا بجهود شركة الخطوط الجوية الجزائرية والسلطات الجزائرية في تجسيد هذه الخطوة.
كما أبرز السفير أهمية الجزائر «باعتبارها مركزا للربط الجوي والعبور نحو وجهات دولية وقارية»، معربا عن أمله في أن «يسهم استئناف الرحلات في تعزيز التعاون والتكامل بين الجزائر وليبيا، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».
يشار إلى أن هذه الرحلة تندرج في إطار تعزيز حركة النقل الجوي من وإلى مختلف العواصم الإفريقية، ما يجعل مطار الجزائر الدولي «محوريا»، وهذا تماشيا مع الديناميكية التي يعرفها الناقل العمومي، لا سيما بعد تعزيز أسطوله بطائرات جديدة.
وكان مجمع الخطوط الجوية الجزائرية قد أعلن عن إطلاق خمسة خطوط دولية جديدة نحو إفريقيا وآسيا، في إطار تطوير شبكته الدولية وتعزيز الربط الجوي. ويتعلق الأمر بأربع وجهات جديدة نحو البلدان الإفريقية، وهي كوناكري (25 أكتوبر)، وبرازافيل ولاغوس (26 أكتوبر)، وطرابلس (28 أكتوبر).


