الجمهور الجزائـري مدعو للإقبال بكثافــــة علــى هذا الصـــرح الثقــافي الجـــامع
بن دودة: مكســب ثقــافي نراهـــن عليــه لتوسيـــع انتشـــار الإبــداع الجزائــري
الواصــل: فرصــــة لتعريــف الجمهــــور الجزائـري بتنــــوع الثقافـة السعوديـــة
أشرف رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، أمس الأربعاء، على الافتتاح الرسمي للطبعة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، والمنظّم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تحت شعار “الغد بين دفتي الكتاب”، وسط حضور مكثف لوسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وجرى حفل الافتتاح بتكليف من رئيس الجمهورية، بحضور رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، ووزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، ووزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، ووزير الاتصال، محمد بوسليماني، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، عمار عبة، وسفير المملكة العربية السعودية لدى الجزائر، عبد الله بن ناصر البصيري، ورئيس الوفد السعودي، عبد اللطيف الواصل، وعدد من مسؤولي المؤسّسات والهيئات الوطنية وممثلي الدول المشاركة.
وعقب مراسم الافتتاح، قام رئيس مجلس الأمّة، مرفوقا بالوفد الرسمي، بجولة عبر عدد من أجنحة الصالون، اطّلع خلالها على أبرز الإصدارات والمنشورات المعروضة، وتوقّف عند أجنحة المؤسّسات الوطنية والهيئات الرسمية ودور النشر، التي تعكس تنوّع الإنتاج الفكري والثقافي، وتبرز جهود مختلف القطاعات في نشر المعرفة والتعريف بالرصيد الثقافي والتاريخي الجزائري.
واستهل ناصري جولته بزيارة جناح المملكة العربية السعودية، ضيف شرف هذه الطبعة، قبل أن يتنقل إلى جناح وزارة الثقافة والفنون، والجيش الوطني الشعبي، والمديرية العامة للأمن الوطني، كما شملت الجولة جناح البرلمان الجزائري بغرفتيه، مجلس الأمّة والمجلس الشعبي الوطني الذي يعرض صورا توثّق محطات من التاريخ الوطني، إلى جانب صور لشخصيات دولية.
كما زار أجنحة المجمّع الجزائري للغة العربية، والمجلس الأعلى للغة العربية، حيث اطّلع على إصداراته، والمحافظة السامية للأمازيغية، والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمركز الوطني للثقافة والصّحافة والصورة والإعلام، ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، والمجلس الإسلامي الأعلى، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريّين.
وشملت الزيارة جناح المؤسّسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار، والمحكمة الدستورية، والديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، والمديرية العامة للجمارك، ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق، التي تعرض منشورات الوزارة وإصدارات المؤسّسات البحثية التابعة لها، إلى جانب مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
وعلى مستوى دور النشر، زار ناصري جناح دار القصبة للنشر ودار الحكمة، والهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، كما شملت الجولة أجنحة سلطنة عُمان ووزارة الثقافة القطرية، ودولة فلسطين، والجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، والاتحاد الموريتاني للنشر والتوزيع، واتحاد الناشرين التونسيين.
وامتدت الزيارة إلى أجنحة السفارات والمعاهد والمراكز الثقافية الأجنبية، من بينها سفارة جمهورية التشيك، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، والمركز الثقافي البريطاني بالجزائر، والمعهد الثقافي الإيطالي، ومعهد سيرفانتس بالجزائر، بما يعكس تنوّع المشاركات الثقافية في هذا الموعد الدولي.
ناصري: تعزيز القراءة والدبلوماسية الثقافية
خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أكّد رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري أنّ صالون الجزائر الدولي للكتاب أضحى من أكبر المواعيد الأدبية والنشرية في إفريقيا والعالم العربي وحوض البحر الأبيض المتوسط، لما يؤديه من دور في الرفع من منسوب القراءة، ودعم صناعة الكتاب، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية.
ورحّب ناصري بالمملكة العربية السعودية، ضيف شرف هذه الطبعة، وبمختلف الدول الشقيقة والصديقة المشاركة، مشيرا إلى أنّ شعار “الغد بين دفتي الكتاب” يؤكّد أنّ الكتاب سيظل جسرا يربط الأجيال بالمستقبل.
كما أشار رئيس مجلس الأمة إلى ثراء جناح الجيش الوطني الشعبي وتنوّع معروضاته، التي تُسهم في التعريف ببطولات جيش التحرير الوطني والتضحيات المقدمة فداء للوطن، إلى جانب زيارته أجنحة المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين والجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، وعدد من دور النشر الوطنية التي قدّمت إصدارات متنوعة لكتّاب جزائريّين في مختلف المجالات، فضلا عن مؤلفات تتناول التراث الثقافي، بما يعكس حيوية الإنتاج الفكري الوطني.
وفي ختام كلمته، توجّه عزوز ناصري بالشكر إلى القائمين على تنظيم الصالون، داعيا الجمهور الجزائري إلى الإقبال بكثافة على فعالياته والاستفادة من برنامجه الثقافي المتنوّع على مدار عشرة أيام.
بن دودة: طموحنا الارتقاء بالصالون إلى موعد ثقافي دولي بارز
في تصريح لها بالمناسبة، أكّدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أنّ صالون الجزائر الدولي للكتاب يعد أكبر موعد ثقافي في المنطقة، مشيدة بالأعداد الكبيرة للزوّار والمشاركين، وبمشاركة أكثر من 51 دولة في هذه الطبعة، سواء من خلال أجنحة العرض والنشر أو عبر الندوات والفعاليات الثقافية.
وأوضحت الوزيرة أنّ الطموح يتجاوز الحفاظ على مكانة الصالون الإقليمية إلى الارتقاء به ليصبح موعدا ثقافيا دوليا بارزا، مشيرة إلى توجيهات تهدف إلى توسيع دائرة المشاركة والانفتاح على المراكز الثقافية الكبرى، وإشراك محترفي صناعة الكتاب في فعالياته، بما يجعله فضاء مهنيا لتبادل الخبرات ومناقشة آفاق النشر وصناعة الكتاب.
وشدّدت بن دودة على أهمية تفعيل الترجمة والتعاون في مجال النشر وحقوق المؤلّف، والعمل على إيجاد منصّات لاقتناء حقوق ترجمة أهم الكتب، بما يتيح توسيع انتشار الإنتاج الفكري والتعريف به خارج حدوده اللغوية.
ونوّهت الوزيرة بمشاركة المملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الطبعة التي تضم أكثر من 150 مشاركا، معتبرة أنّ حضورها يشكّل فرصة لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين، بالنظر إلى الروابط التاريخية المشتركة والتقاطع في مجالات التراث والآثار والتاريخ. كما دعت إلى استثمار هذه المشاركة في التعريف بالموروث الثقافي الجزائري وتوسيع آفاق التعاون بين المؤسّسات الثقافية في البلدين.
الواصل: فرصة لتأسيس مشاريع ثقافية مشتركة
من جهته، أكّد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، الدكتور عبد اللطيف الواصل، أنّ اختيار المملكة العربية السعودية ضيف شرف لصالون الجزائر الدولي للكتاب في طبعته التاسعة والعشرين، يمثل تتويجا للعلاقات الثقافية المتينة بين البلدين، وفرصة لتعريف الجمهور الجزائري بتنوّع الثقافة السعودية وثرائها.
وأوضح الواصل أنّ الجناح السعودي يقدّم برنامجا ثقافيا متنوّعا يشمل ندوات أدبية وأمسيات، إلى جانب عرض مستنسخات من قطع أثرية ومخطوطات من مؤسّسات ثقافية سعودية، بمشاركة 13 جهة ثقافية تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة، وأعرب عن أمله في أن تشكّل هذه المشاركة منصّة مهنية مباشرة لتطوير التعاون الثقافي، والاحتفاء بالهوية العربية المشتركة، وفتح مساحات أوسع للحوار المعرفي وبناء جسور التواصل بين المؤسّسات والمبدعين في البلدين.





