ترأّست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، اجتماعا تنسيقيا خصّص لدراسة وضعية العقار السياحي الموجه للاستثمار، وفقا لما أورد، الخميس، بيان للوزارة.
وأوضح نفس المصدر أن الاجتماع الذي جرى بحضور إطارات الإدارة المركزية وممثلي الوكالة الوطنية للعقار السياحي، يندرج في إطار مواصلة عملية إحصاء وتحيين الأوعية العقارية السياحية الموضوعة تحت تصرف المستثمرين عبر منصة المستثمر التابعة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
كما يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعبئة العقار الاقتصادي وتثمينه، وتسريع وضعه الفعلي تحت تصرف المستثمرين، بما ينسجم مع توجهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتسهيله، ودعم إنجاز المشاريع السياحية.
وفي هذا الصدد، أكّدت مداحي أن “تطوير السياحة الداخلية والصحراوية، يرتبط بشكل وثيق بتوفير أوعية عقارية مهيأة وقابلة للاستغلال، خالية من العراقيل التقنية والإدارية التي قد تعيق تجسيد المشاريع، مع اعتماد مقاربة تقوم على رقمنة كافة المعطيات، في إطار تحسين إجراءات عرض العقار السياحي المهيأ والموجه للاستثمار”.
ومن ذات المنطلق، شدّدت على “أهمية ترتيب الأولويات في مجال تعبئة العقار السياحي، من خلال توجيه الجهود نحو مناطق التوسع السياحي التي تتوفر على مؤهلات سياحية حقيقية وخالية من القيود التقنية والإدارية، بما سيسمح باستقطاب الاستثمارات وعرض وتطوير منتجات سياحية جديدة”.
وفي هذا الإطار – يضيف البيان – “تمّ إطلاق عملية جرد للعقار السياحي بهدف ضبط الأوعية العقارية الناتجة عن عمليات التهيئة، وتقييم مدى جاهزيتها للتعبئة والاستثمار، مع تحديد تلك التي تستجيب للشروط المطلوبة لإدراجها ضمن منصة المستثمر التابعة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بما يعزز شفافية العرض العقاري ويوفر رؤية أوضح حول فرص الاستثمار المتاحة”.
وفيما يتعلق بوضعية العقار السياحي القابل للتعبئة، تمت الإشارة إلى إحصاء 362 وعاء عقاريا يتوفر على المؤهلات اللازمة للتعبئة والاستثمار، موزعة على 26 ولاية، من بينها 150 وعاء قيد التهيئة، ضمن حصيلة تخص عدة عمليات وبرامج قطاعية لتهيئة مناطق التوسع السياحي.
وتشمل عملية تهيئة ذات طابع مركزي لـ 10 مناطق مسندة إلى الوكالة الوطنية للعقار السياحي، إلى جانب 6 عمليات أخرى لامركزية مسجلة باسم الإدارة المحلية على مستوى الولايات.
كما تم التطرق إلى وضعية 240 وعاء عقاريا، وضعت تحت تصرف الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عبر 30 منطقة توسع سياحي، حيث تم، إلى غاية اليوم – مثلما أشار إليه البيان – منح 31 حصة عقارية عبر منصة المستثمر لفائدة المستثمرين، موزعة على 9 مناطق توسع سياحي.
وفي هذا الصدد، أكّدت الوزيرة “ضرورة الحرص على رفع كل العراقيل التي قد تعترض المشاريع الاستثمارية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، لمعالجة العراقيل المسجلة في الآجال المحددة”.
من جهة أخرى، تمّ خلال ذات الاجتماع تقديم عرض حول إجراءات إطلاق عملية ترسيم حدود مناطق التوسع السياحي، بهدف حمايتها من مختلف أشكال التعدي أو التغيير غير المطابق لوجهتها، حيث ستسمح هذه العملية “بتحديد الرصيد العقاري السياحي بدقة، وتحيين المعطيات المتعلقة به، وتعزيز التنسيق مع مصالح أملاك الدولة والمحافظة العقارية والسلطات المحلية، بما يضمن حماية هذا الرصيد والمحافظة على طابعه السياحي، وتهيئة الظروف الملائمة لتعبئته وتوجيهه نحو الاستثمارات السياحية المنتجة”.وجدّدت مداحي التأكيد على أن الهدف من تعبئة العقار السياحي لا يقتصر على توفير مساحات للاستثمار، وإنما يتمثل في “توجيه هذا الرصيد نحو مشاريع سياحية منتجة للقيمة المضافة وخالقة للثروة ومناصب الشغل، وداعمة للتنمية المحلية”، مشدّدة على “ضرورة مواصلة العمل على تطوير مختلف الأنماط السياحية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين، ويعزز جاذبية وتنافسية الوجهة السياحية الجزائرية”، وفقا لنفس البيان.


