حذّر مراقبون ودبلوماسيون من التداعيات الخطيرة لمحاولات حل البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية
«المينورسو»، وقالوا بأن غياب الغطاء القانوني لعمل البعثة يهدد بانهيار آلية المراقبة الميدانية لوقف إطلاق النار، مما يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية حدوث تصعيد عسكري وتوتر في المنطقة.
كما أوردوا بأن هذا الوضع يعرّض أفراد البعثة والمدنيين لمخاطر إدارية وأمنية جسيمة، في ظل العمل داخل منطقة نزاع دون ولاية رسمية سارية. وطالبوا بإعادة النظر في مسألة إنهاء المينورسو من خلال اللجوء ـ على الأقل ـ إلى تمديد تقني لولايتها لتفادي الفراغ الذي ستكون تداعياته خطيرة، ولمنح الأطراف وقتا إضافيا للتفاوض على صيغة توافقية تحول دون الإغلاق المفاجئ للبعثة وتحفظ ما تبقى من استقرار في الإقليم.لكن رغم التحذيرات المتداولة، فإن ما تناقله وسائل الإعلام يثير الكثير من المخاوف، حيث تشير آخر الأخبار إلى أن حل بعثة المينورسو قد تمّ حسمه من طرف الأمم المتحدة نفسها. وقد أوردت مصادر بأن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أصدر، أمس الأحد، بيانا صحفيا أورد فيه بأن «الفاتح نوفمبر 2026، يمثل بداية فترة «تصفية» البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، ودعا جميع الأطراف إلى إبداء التعاون الكامل لضمان إكمال هذه العملية بشكل منظم في أقرب وقت ممكن.
وقال المتحدث الأممي: «أنشئت بعثة المينورسو لحماية شعب الصحراء الغربية وخدمته، وخاصة للسماح له بإعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير». وشدد على أن مغادرة المينورسو لا تلغي هذه الحقوق غير القابلة للتصرف، ودعا جميع الأطراف إلى احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية».
وذكر البيان أن الأمين العام لا يزال يشعر بالقلق بشأن الوضع الأمني بأنحاء المنطقة وخطر تصاعد الأعمال العدائية.
ودعا جميع المعنيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي.
وجدّد أنطونيو غوتيريش التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

