عسعوس: مكافحــة التصحّــر أولويـة والنتائــج الميدانيـة مقيـــاس أساسـي لعمـــل الهيئـة
نصّب، أمس، بالجزائر العاصمة، أعضاء هيئة التنسيق الوطنية المكلفة بمكافحة التصحّر وإعادة بعث السد الأخضر، في إطار مسعى تعزيز العمل المشترك وتنسيق التدخّلات الرامية إلى توحيد جهود مكافحة التصحّر وإعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار إعادة تنظيم الهيئة، تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-376 المؤرّخ في 18 نوفمبر 2024، المحدّد لتشكيلتها وتنظيمها وكيفيات سيرها، حسبما أوضحته الأمينة العامة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سعاد عسعوس، خلال مراسم التنصيب التي جرت بحضور المدير العام للغابات، جمال طواهرية، وأعضاء الهيئة.
وأكّدت السيدة عسعوس أنّ مكافحة التصحّر تمثل أولوية وطنية، بالنظر إلى انعكاساتها على التوازنات البيئية والموارد المائية والأراضي الفلاحية واستقرار النظم الإيكولوجية، لاسيما في ظل تفاقم آثار التغيّرات المناخية وتزايد فترات الجفاف.
وفي هذا الصدد، أبرزت الأهمية الاستراتيجية للسد الأخضر في الحدّ من زحف الرمال واستعادة النظم البيئية المتدهورة وتوسيع الغطاء النباتي، مشدّدة على ضرورة أن تستند عملية إعادة بعثه وتأهيله إلى رؤية متكاملة ومستدامة تراعي الخصوصيات البيئية والاجتماعية والاقتصادية للمناطق المعنية.
كما دعت إلى ربط تقييم أداء الهيئة بالنتائج الميدانية الملموسة والمستدامة، مع الحرص على إدماج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في برامجها، من خلال تثمين الموارد المحلية ودعم الأنشطة الفلاحية والرعوية المستدامة والمساهمة في خلق مناصب الشغل.
وعلى الصعيد التنظيمي، يرأس الهيئة التي تضم ممثلين عن 20 دائرة وزارية و16 هيئة إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وتتولى تنسيق جهود القطاعات المعنية في إطار البرامج الوطنية لمكافحة التصحّر وزحف الرّمال، والمساهمة في إعداد الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال والسّهر على تنفيذها، إلى جانب متابعة تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر التي انضمت إليها الجزائر سنة 1996.
كما تشمل مهامها دراسة ومتابعة تنفيذ مخطّط العمل الخاص بإعادة تأهيل السّد الأخضر وتوسيعه وتطويره، الذي تعدّه الإدارة المكلفة بالغابات.
وتستعين الهيئة، في أداء مهامها، بلجنة علمية يرأسها المعهد الوطني للأبحاث الغابية، تتولى توفير الدعم العلمي والتقني والاستشاري، فضلا عن لجان محلية تضطلع بالدعم العملياتي على مستوى الولايات، بمشاركة ممثلي القطاعات والجمعيات الناشطة في المجال.
ويغطي مشروع السّد الأخضر مساحة تفوق 4.7 مليون هكتار عبر 13 ولاية، وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد أشرف في أكتوبر 2023 بولاية الجلفة، على الإطلاق الرسمي لبرنامج إعادة بعثه، وفق رؤية جديدة تجمع بين الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، على أن تتواصل عملية تجسيده إلى غاية 2030.


