صدر للرّوائي محمد جعفر رواية وسمها بعنوان “حفلة العميان” عن دار الحكمة للثقافة بمصر، ليواصل من خلالها اهتمامه برصد الأبعاد الإنسانية والاجتماعية الواقعية، بمشاهد تخييلية في رواية متوفرة بـ “سيلا”.
تتناول الرواية العلاقات الإنسانية في مختلف تعقيداتها، من الحب والخيانة والرغبة والغيرة إلى الوحدة والفوارق الاجتماعية، من خلال شخصيات تواجه صعوبة في فهم ذواتها وإدراك حقيقة الآخرين من حولها، في عوالم تتداخل فيها الرغبات والمخاوف، ويغيب فيها وضوح الرؤية
وتنطلق الحكاية من ضيق داخلي يدفع الشخصيات إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر، أملا في تغيير مصائرها والخروج من واقع قاس، لتطرح الرواية تساؤلات حول ما يمكن أن يبلغه الإنسان حين يشعر بأن حياته لم تعد تحتمل المزيد، وحين يتحول البحث عن الخلاص إلى مغامرة محفوفة بالعواقب
وفي هذا السياق، ترسم “حفلة العميان” ملامح مدينة لا تمنح سكانها ما يريدون بسهولة، حيث تتقاطع الرغبة مع الخوف، والأحلام مع الأوهام، وتتداخل العلاقات الإنسانية مع الفوارق الاجتماعية، في سرد يستكشف الصراعات الداخلية للشخصيات وتعقيدات حياتها اليومية
ويعرف محمد جعفر باهتمامه بالتجريب الأدبي، وقد صدرت له أعمال متنوعة في الرواية والقصة، من بينها “هذيان نواقيس القيامة” و«لابوانت”، و«ابتكار الألم”، و«أبكر قليلا من الموت”، و«يحدث لأسباب عاطفية”، وهي إصدارات تعكس تنوع تجربته الأدبية واشتغاله على أشكال سردية مختلفة.





