محاولــــة تقـــديم إجـابـات وحلــول تتناســــب مـع خصوصيــــات كــــل منطقــة
شرع رؤساء الأحزاب السياسية والمترشّحون للانتخابات المحلية المقرّرة يوم 28 نوفمبر الجاري، منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة الانتخابية، في تنشيط تجمّعاتهم ولقاءاتهم عبر مختلف ولايات الوطن، لعرض برامجهم الانتخابية والتعريف بالخطوط العريضة لتصوّراتهم بشأن تسيير الشأن المحلي. وتركّز الخطاب الانتخابي، في يومه الأول، على تقديم مقترحات تتّصل مباشرة بانشغالات المواطنين واحتياجات التنمية المحلية.
تسعى مختلف التشكيلات السياسية وقوائم المترشّحين إلى استقطاب الناخبين من خلال إبراز رؤيتها لإدارة المجالس المحلية وتحسين أداء المرافق والخدمات العمومية، مع تقديم وعود وبرامج تتعلّق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتهيئة المحيط وتعزيز جاذبية البلديات والولايات. كما شكّلت اللقاءات المباشرة مع المواطنين مناسبة للمترشّحين للاستماع إلى انشغالاتهم ومحاولة تقديم إجابات وحلول تتناسب مع خصوصيات كل منطقة.
وبالتوازي مع عرض البرامج، كثف رؤساء الأحزاب والمترشّون دعوتهم إلى المواطنين من أجل المشاركة بقوة في هذه الاستحقاقات، مؤكّدين أهمية الموعد الانتخابي في اختيار ممثليهم على مستوى المجالس المحلية. ويراهن المتنافسون، خلال ما تبقى من أيام الحملة، على توسيع دائرة التواصل مع الناخبين وشرح برامجهم، في مسعى لكسب ثقتهم وحشد أكبر قدر ممكن من الدعم يوم الاقتراع.
عصماني: إشراك المواطن في تسيير الشأن المحلي
أبرز رئيس حزب صوت الشعب، لمين عصماني، بالجزائر العاصمة، أنّ تشكيلته السياسية اعتمدت، في إطار محليات 28 نوفمبر، برنامجا انتخابيا يرتكز على إشراك المواطن في تسيير الشأن المحلي، بما يستجيب لانشغالاته وتطلعاته.
وأوضح عصماني، خلال ندوة صحفية نشّطها بمقر الحزب بمناسبة إطلاق حملته الانتخابية للمحليات المقبلة، والتي تحمل شعار «نحن»، أنّ حزبه يسعى لأن يكون «صوتا حقيقيا وفعّالا للمواطن»، وهذا «من خلال الإنصات لانشغالاته والعمل على نقلها بأمانة إلى المؤسّسات، مع تقديم اقتراحات وتدابير عملية للدفاع عن مصالحه».
وأبرز أن «صوت الشعب» يعتمد برنامجا يستمد محاوره من احتياجات المواطنين عبر مختلف مناطق البلاد، مضيفا أنّ المواطن يعد «مصدر بناء البرامج التنموية».
حساني: قادرون على تقديم نموذج ناجح في التسيير المحلي
أبرز رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، بالجزائر العاصمة، أنّ تشكيلته السياسية تخوض غمار انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية الجاري، بمترشّحين أكفّاء، قادرين على تقديم نموذج ناجح في تسيير الشأن المحلي.
وخلال ندوة صحفية خصّصت لإعطاء إشارة انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بحركة مجتمع السلم، في إطار الانتخابات المحلية، أبرز حساني شريف الأهمية التي تكتسيها المجالس المحلية المنتخبة، باعتبارها مرتبطة مباشرة بالانشغالات اليومية للمواطن، ممّا يعكس أهمية خوض هذا الاستحقاق، من خلال «كفاءات قادرة على تقديم نموذج ناجح في تسيير الشأن المحلي، من أجل تحقيق التنمية المحلية».
وذكر ذات المتحدث أنّ حزبه يشارك في هذه الانتخابات الهامة، ببرنامج يحمل شعار «إنجاز»، وهو «كله وعي بالمسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين في إطار خدمة المواطن وتحسين واقعه اليومي».
الداوي: ندعو المشاركة القوية في هذا الاستحقاق
أبرز رئيس حزب الكرامة، محمد الداوي، الخميس بولاية غرداية، أهمية المشاركة القوية في انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرّرة يوم 28 نوفمبر، باعتبارها فرصة للمواطنين من أجل اختيار ممثليهم والمساهمة في دعم مسار التنمية المحلية.
ودعا الداوي، خلال لقاء نشّطه بمداومة حزب الكرامة ببلدية المنصورة بغرداية، في إطار الحملة الانتخابية لمحليات 2026، المواطنين إلى «المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق الانتخابي واختيار المترشّحين الأكفّاء والقادرين على الاستجابة لانشغالاتهم وتحقيق تطلّعاتهم في المجالات ذات الصلة بالشأن المحلي».
وفي السياق ذاته، حثّ مترشّحي حزبه لهذا الاستحقاق، على الإصغاء لانشغالات المواطنين واقتراح الحلول اللازمة، لاسيما ما تعلّق بالتهيئة الحضرية والموارد المائية والنقل والخدمات الإدارية.
بن قرينة: ندعو إلى التوجّه بقوة إلى صناديق الاقتراع
دعا رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، الخميس من البويرة، إلى اختيار مترشّحين قادرين على رفع التحدي والاستجابة لتطلّعات المواطنين.وخلال تجمّع شعبي نشّطه بقاعة أول نوفمبر بمدينة سور الغزلان، في إطار الحملة الانتخابية للمحليات المقبلة، حثّ بن قرينة المواطنين على «التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع يوم 28 نوفمبر، لاختيار مترشّحين قادرين التكفّل بانشغالاتهم».
وأبرز المتحدث أنّ المجالس الشعبية البلدية والولائية «بحاجة إلى منتخبين محليّين فاعلين، قادرين على النزول إلى الميدان لإيجاد حلول لانشغالات البلدية، واقتراح أفكار من شأنها دعم الإطار المعيشي للمواطنين».
واعتبر رئيس حركة البناء الوطني أنّ الانتخابات المقبلة «بالغة الأهمية، لكونها ستسمح للمواطنين باختيار ممثليهم في المجالس المنتخبة المحلية، من أجل الاستجابة لتطلّعات السكان وانشغالاتهم».
بودن: قراءة واقعية لاحتياجات البلديات والولايات
أبرز الأمين العام للتجمّع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، مساء الخميس من ولاية أدرار، أنّ برنامج حزبه يستند إلى قراءة واقعية لاحتياجات البلديات والولايات ويراعي خصوصياتها الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية.
وخلال تجمّع شعبي نشّطه بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، في إطار الحملة الانتخابية لمحليات 2026، أوضح بودن أنّ برنامج التجمّع الوطني الديمقراطي لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، «يستند إلى قراءة واقعية لاحتياجات البلديات والولايات، كما يراعي خصوصياتها الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية».
وأشار إلى أن هذه الانتخابات المحلية تأتي في مرحلة «تتسارع فيها التحولات الاقتصادية والاجتماعية ورهانات الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتتزايد فيها اهتمامات المواطنين بجودة الخدمات العمومية وفرص العمل والسكن وتحسين الإطار المعيشي»، ممّا يستدعي «رؤية تنموية تستشرف التحديات المقبلة وتوظف الإمكانات المحلية وفق أولويات واضحة ومحدّدة».
ولفت، في السياق ذاته، إلى أنّ تصور الحزب بخصوص المجالس المحلية «يرتكز على الارتقاء بالديمقراطية التشاركية واقتراح أفكار لمشاريع يتم توطينها محليا، توفّر مناصب الشغل وتساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي».
ودعا، في هذا الصدد، مترشّحي الحزب إلى «الانتشار عبر البلديات والأحياء من أجل كسب ثقة المواطن وشرح البرامج وطرح تصوّراتهم».


