أوضح مدير الصحة لولاية معسكر محمد لعمري، أن القطاع تدعم مؤخرا بحصة معتبرة من الأطباء المختصين، نظرا للعجز المسجل في عدة اختصاصات طبية بالمؤسسات الاستشفائية التسعة «9» بالولاية والتي توفر 1617 سرير وتغطية صحية لنحو952283 ساكن أي بمعدل سرير لألف ساكن.
عملت الوزارة الوصية على رفع حصة معسكر من الأطباء الأخصائيين من 36 إلى 46 طبيب مختص سيلتحقون قريبا بمناصبهم، موضحا أن مصالحه عملت على توفير الظروف المناسبة للأطباء المستقدمين تجنبا لتكرار سيناريومغادرتهم الولاية بسبب غياب السكن الوظيفي وما إلى ذلك من مشاكل تعيق عمل الأطباء في أريحية.
كما أكد محمد لعمري لدى تدخله على هامش جلسة عمل المجلس الولائي التنفيذي، أن البعثة الصينية المشكلة من 4 أطباء مختصين في التوليد ستحل بالمصلحة الولائية للأم والطفل في أجل أقصاه منتصف الشهر الجاري، في وقت استنجدت فيه مصالح القطاع مؤخرا بالأطباء الخواص من أجل التكفل بالمئات من حالات الولادة المستعصية والمستعجلة التي كان يستدعي التكفل بها التنقل مسافات تزيد عن 30 كلم من اجل إجراء العمليات القيصرية وحتى بعض حالات الولادة الطبيعية، في سياق ذي صلة، أظهر جدول توزيع الاختصاصات الطبية المستقدمة لمستشفيات معسكر، نوع من الاختلال في توازن الخارطة الصحية من حيث توزيع الأطباء وحتى بقاء العجز المسجل سابقا من حيث الأطباء الأخصائيين على حاله، بالنظر إلى التخصصات الطبية المستقدمة من طرف الوزارة ومقارنة مع العجز المسجل بالمؤسسات الاستشفائية للولاية، بدليل أن الوزارة الوصية حولت 11 طبيبا مختصا في طب الأطفال من أصل 46 طبيبا في اختصاصات مختلفة، منها 2 في الأمراض الصدرية و2 في أمراض القلب و2 في طب الأورام و2 في الأشعة وهي كلها اختصاصات طبية نادرة بمعسكر، وتكلف المرضى الباحثين عن العلاج أضعافا مضاعفة من المعاناة.
وأمام المشاكل الناجمة عن العجز المسجل في الأطباء المختصين بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، يرى الأطباء المختصين فيردهم لـ»الشعب» لتحديد مكامن الخلل على المستوى المحلي، أن الحل الوحيد لاستدراك الوضع هوإعادة النظر في المنظومة الطبية والعمل على تحفيز الكفاءات الجزائرية، حيث يرى الطبيب المختص مومن الصديق، انه صار من الضروري فتح المجال أمام الأطباء الخواص عبر القطر الوطني للعمل وفق نظام حرية المناوبة مقابل تحفيزات مادية تشجع على العمل، مشيرا في ذات الصدد انه من غير المعقول أن تستقدم بعثات طبية أجنبية بمنح وأجور خيالية وتحفيزات أخرى وتحرم الكفاءات الوطنية حتى من العمل في ظروف حسنة تخلوعلى الأقل من الاعتداءات المتكررة .



