المرسوم 003 حول الترقية وميثاق الاخلاقيات مكسبين هامين
اعطت نورية بن غبريت وزيرة التربية الوطنية امس من منتدى «الشعب»، صورة دقيقة عن الحوار مع الشركاء الاجتماعيين المستمر منذ 2015 عارضة نتائجة الايجابية على استقرار المنظومة التربوية التي تخوض اصلاحات جذرية بعرض بلوغ الاحترافية والنوعية لمدرسة يراد لها ان تكون جزائرية قلبا وقالبا. مدرسة منتجة ترافق النشء بتعليم جيد يؤهله لإدارة شؤون الوطن والمواطن بروح المسؤولية والمهنية .
قالت بن غبريت من منتدى الشعب وهي تعرض ادق التفاصيل عن انجازات الحوار ومكاسبه، ان هذا المسعى الذي اعتمدته منذ توليها حقيبة التربية عام 2014 واعتبرته ارضية انطلاق وخارطة طريق لادارة شؤون القطاع وفق تقاسم وظيفي اقتنع به الجميع وأدركوا بعد نقاشات موسعة ،انه السبيل الوحيد للعمل معا بعيدا عن قاعدة الأنا والانفراد بالقرار.
انه المنطلق الحتمي للأطراف الجماعة التربوية من نقابات وممثلي الاولياء الى جانب الوزارة في مسعى الاصلاحات وبلوغ الاحترافية المنشودة وتشييد مدرسة النوعية الرهان الكبير في تحديات ظرف فرض فيه التعليم نفسه وبات مؤشرا يعتمد في ترتيب في تقدم الامم اوتاخرها.
هكذا برز مضمون الحوار المتواصل بالمنظومة التربوية على ضوء النقاشات المفتوحة منذ 3 سنوات بلا توقف محققا نتائج بالغة الاهمية.وهي نتائج قالت بن غبريت ان الدولة رافقت قطاع التربية في اقرارها بتحقيق مطالب ظلت مرفوعة لسنوات.
من المكاسب الجديرة بالتوقف عنده، المرسوم 003 حول الترقية ،الذي قدم حلولا لانشغالات طرحها الموظفون بعد نقاش شفاف ومسؤول ، مكنت الجماعة من امضاء بروتوكول يجيب على السؤال الكبير: هل الاتفاق معا ممكن من اجل مدرسة النوعية التي تحتل الاولوية في اصلاح المنظومة التربوية التي بادر بها رئيس الجمهورية عام 2003 ؟ هل الاطراف قادرة على اقرار اجماع بينها حول بلوغ الهدف المرجو الذي يتطلب استقرارا يتجند الجميع من اجله وإعلائه فوق الحسابات دون السقوط في الذاتية المحطمة للعزائم مثلما كانت عليه تجارب سابقة ابقت المنظومة التربية مختلة مهتزة لا تعرف الهدوء والسكينة يهددها كل مرة شبح سنة بيضاء.
اتبع الشركاء الخيار البديل مدركين ان الرهان يفرض تقاسم الوظيفة وتوزيع الادوار لغاية واحدة: اعتماد التوافق ارضية عمل لمكاسب اضافية تعطي صلابة للمنظومة التربوية وتزيدها توازنا واستقرارا. على هذا الاساس جاء المكسب الاخر المكمل للمسار ممثلا في اقرار ميثاق اخلاقيات المنظومة التربوية التي حرصت بن غبريت شخصيا على اقراره في جولات حوار ونقاش مع الشركاء وإمضائه . ورغم اهمية الميثاق الموضوع تحت تصرف المواطن فان هناك بعض الاطراف في القطاع انسحبت منه مخلة بالتزامات متراجعة بخطوة الى الوراء.
مع ذلك لا زال الحوار مستمر حول مكاسب تأتي دوما عبر نقاشات مستفيضة لملفات تحمل انشغالات ومطالب مشروعة اعترفت بها الوزيرة واقرتها قائلة: « ان كل شيء يسوى بالحوار الهادئ المسئول وليس بخيار الاضراب وما يحمله من تداعيات على استقرار المنظومة التربوية والتحصيل المعرفي لتلميذ يريد التحرر من بسيكوز الاحتجاجات والتوقف عن الدراسة.
«الاحتجاج امر طبيعي ننظر اليه كمطلب ولا نذهب بالضرورة الحتمية الى الاضراب.هذا الانشغال نتقاسمه مع الشركاء «. هكذا قالت بن غبريت وهي ترافع لسلوك اكثر حضاري وتمدن وتربوي، مانحة له الاولوية في كل لقاء وحوار ، واضعة اياه نصب الاعين في كل زيارات تفقد ومعاينة لمشاريع القطاع.فخلال زياراتها لمختلف الولايات تستمع الوزيرة للمسؤولين والشركاء اخذة في الحسبان انشغالاتهم مقتنعة الى حد الثمالة ان الجماعة التربوية طرف مهم في مسار التقييم والتقويم. وهي شريك في اقتراحات الحلول بعيدا عن قاعدة»تغطي راسي».
فليس بمفاجاة ان تخصص الشركاء بلقاء يوم 4 سبتمبر قبل الدخول البيداغوجي يوم 6 سبتمبر الذي اتخذت بشأنه كل الاجراءات ليكون هادئا يؤسس لموسم دراسي حاملا للأمل والطموح.



