كشفت الانتخابات المحلية التي جرت، أول أمس، مدى اهتمام المواطنين باختيار ممثليهم في المجالس المنتخبة لاسيما البلدية منها والتي سرقت الأضواء من نظيرتها الولائية نظرا لحرص الناخبين على الإدلاء بصوتهم في صندوق الاقتراع لاختيار رئيس المجلس الشعبي البلدي المقبل الذي يرون فيه الأجدر والأقدر على تحقيق تطلعاتهم لا سيما في مجال التنمية المحلية وتحريك المشاريع المجمدة وحل مشاكلهم اليومية باعتباره أقرب ممثل لهم في هيئة رسمية.
«الشعب» تابعت العملية الانتخابية منذ بدايتها إلى غاية الفرز النهائي وتسليم المحاضر ورصدت كواليسها ببلدية باب الزوار التي سجلت إقبالا محسوسا على مراكز الاقتراع منذ الساعات الأولى، حيث عرفت مراكز الاقتراع توافدا غير متوقع للناخبين، لكن الأمر الذي صنع الحدث هو المشاركة الكبيرة للرجال بحيث وصلت مشاركتهم ما يعادل ثلثي العدد المسجل بقائمة التوقيعات في حين بلغت مشاركة النساء ثلث الأسماء المسجلة حسب ما رصدناه بمراكز الاقتراع مقارنة بالاستحقاقات الفارطة.
وعن كواليس العملية الانتخابية فقد سجلت بلدية باب الزوار ببعض مراكزها غياب القائمة الترتيبية للأحزاب بالنسبة للمجالس الولائية والبالغ عددها 15 حزبا مقارنة بالمجلس البلدية التي كانت متوفرة وسجلت تنافس 14 حزبا، ما دفع بتدخل رؤساء المراكز من خلال طلبها وتوزيعها على مختلف مكاتب التصويت.
المشاحنات بين ممثلي الأحزاب تصنع الحدث
في المقابل صنعت المشاحنات والمناوشات الحدث في الاستحقاقات المحلية بين ممثلي الأحزاب ما تطلب تدخل أعوان الأمن، تعلق الأمر بممثل جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي ووصل الأمر إلى المؤطرين الذين طالتهم الاتهامات رغم حيادهم ما جعلهم يدافعون عن مكتب التصويت الذي يؤطرونه أمام الملاحظين الخمسة، ما أدى إلى تدخل أعوان الأمن لإعادة بسط الأمن والهدوء.
كما قام رئيس المركز الذي جرت به الحادثة بتحرير محضر بالحادثة واستجواب أحد المؤطرين الذي كان ضحية المناوشات التي تبيّن أنها في الحقيقة هي تنافس بين حزب جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية، على اعتبار تصدر قائمة «الأفافاس» أحد المناضلين السابقين المحسوبين على الأفلان والذي غيّر حزبه كونه لم يكن راضيا على ترتيبه في الحزب الأم فاختار الخروج عنه ليحتضنه الأفافاس ويفوز هو برئاسة المجلس للمرة الثانية.
التقشف يطال وجبة المؤطرين
من المعروف أن تخصيص وجبة غذائية خلال العملية الانتخابية لضمان بقاء المؤطرين بمكاتب التصويت غير أن البعض منهم لم يكن راضيا على مكوناتها المشكلة من علبة تونة ومربعات الجبن، بالإضافة إلى علبة عصير، قارورة ماء صغيرة، شكولاطة، بسكويت وحبة مندرين ونصف خبزة.
ورغم حرص المنظمين على ضمان وجبة غذائية متنوعة إلا أنها لم تنل رضا المؤطرين الذين اعتبروها غير كافية وباردة، معلقين بالقول: «التقشف يطال وجبة المؤطرين»، ما دفعهم لمغادرة مكاتب الاقتراع من أجل الغذاء وشراء وجبات ساخنة.




