أطلقت مؤخرا ولاية الأغواط، سلسلة من البرامج والمبادرات لتعزيز النظافة العامة وحماية البيئة، شملت حملات ومسابقات لتكريم الأحياء الأنظف، إدارة النفايات، وتدوير المواد القابلة لإعادة الاستخدام، ونظاما رقميا لمتابعة ومراقبة العمليات الميدانية، لتحسين الإطار المعيشي الحضري للمدينة، وذلك في إطار خطة شاملة للارتقاء بالإطار البيئي والحضري للمدينة.
نظّمت ولاية الأغواط، في إطار تشجيع المشاركة المجتمعية، مسابقة ولائية لأجمل حي وأنظف بلدية، شملت جميع بلديات الولاية، الأغواط، البيضاء، قلتة سيدي سعد، وادي مرة، وادي مزي، عين سيدي علي، عين ماضي، تاجموت، الحويطة، آفلو، سبقاق، سيدي بوزيد، الغيشة، بريدة، الحلج المشري، تاويالة، حاسي الرمل، وحاسي دلاعة.
واشتملت الخرجات الميدانية للجنة على تقييم الجهود المبذولة في تنظيف الشوارع، انشاء مساحات خضراء، بناء نافورات، وطلاء واجهات المنازل والأرصفة، مع التركيز على إشراك السكان في عملية التقييم والتحفيز على الالتزام بالنظافة المستدامة.
وفي الاطار ذاته، شرعت بلدية الأغواط في حملات تنظيف يومية شملت الشوارع، الساحات العامة، والأحياء السكنية، بمشاركة المؤسسات العمومية، المتعاملين الخاصين في مجال النظافة، والمصالح التقنية، باستخدام الوسائل البشرية والمادية اللازمة لضمان فعالية العملية.
وشملت الحملات الأخيرة مختلف أحياء المدينة، بما فيها حي لاسيليس، حيث تمّ إشراك جمعيات محلية وفاعلين بيئيين في عمليات جمع النفايات، تنظيف الأرصفة، وطلاء واجهات المنازل.
وأبرمت بلدية الأغواط اتفاقية مع الوكالة الوطنية للنفايات لإعداد مخطط متكامل لتسيير النفايات المنزلية وفق التشريعات الوطنية، يهدف إلى معالجة النفايات بشكل مستدام، تقليل مظاهر التلوث، وضمان بيئة صحية وآمنة.
وقدّم مهتمون بمجال البيئة اقتراحات تتعلق بجمع النفايات القابلة لإعادة الاستخدام وتحويلها إلى منتجات مفيدة، وتنظيم ورشات توعية للسكان حول فرز النفايات من المصدر، الى جانب تنظيم مبادرات تهدف إلى القضاء على التشوهات البصرية الناتجة عن المباني غير المكتملة أو الفارغة، عبر جرد ميداني وتصنيف المباني حسب إمكانية ترميمها، أو تحويلها إلى فضاءات عامة مثل حدائق صغيرة، ملاعب جوارية، ومواقف سيارات منظمة، ضمن خطة زمنية مدتها تسعة أشهر.
ويتضمن المخطط الرقمي “نظافة الأغواط الذكية” إعداد خريطة رقمية لجميع الأحياء، توزيع حاويات ملونة للفرز، إطلاق حملة توعية تحت شعار “نظافتي .. مسؤوليتي”، تنظيم مسابقات للحي والمدرسة الأنظف، وجرد المباني الفارغة أو غير المكتملة وتصنيفها، مع مراحل تنفيذ تبدأ بإزالة أخطر التشوهات، يليها معالجة تدريجية للفراغات الأخرى، وتحويل المساحات المحررة إلى حدائق، ملاعب، ومواقف سيارات منظمة.
كما يشمل المخطط نظاما رقميا للوحة متابعة الفرق الميدانية وعدد الحاويات والبلاغات، وتطبيقا للمواطنين للتبليغ عن القمامة أو المفارغ الإسمنتية مع تحديد الموقع الجغرافي، ونظام GPS لشاحنات جمع النفايات لتحسين الجداول الزمنية، وقاعدة بيانات لتخزين البلاغات والتقارير الشهرية، بما يسهم في تعزيز النظافة المستدامة وتحسين الإطار المعيشي والحضري للمدينة.





