يصعد الاحتلال المغربي من حملة القمع والحصار الممنهجة التي طالت المدافعين عن حقوق الانسان والمدنيين الصحراويين، انتقاما من مواقفهم ونشاطاتهم الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والاستقلال.
أوضحت الناشطة الصحراوية، أم السعد بوريال للصحافة، أنها تتعرض منذ أيام لحملة تضييق ومراقبة لصيقة ومكثفة من قبل أجهزة أمن الاحتلال المغربي في مدينة العيون المحتلة، في خطوة تعكس تصاعد الهجمة القمعية ضد عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وأوضحت بوريال -وهي شقيقة الأسير المدني الصحراوي محمد بوريال المعتقل منذ 15 عاما بسجن القنيطرة بالمغرب على خلفية ملف “أكديم إيزيك”- أنها تفاجأت خلال الأيام الأخيرة بتحول المراقبة الروتينية إلى حصار مباشر ولصيق.وأشارت إلى أن عمليات التعقب شارك فيها عدد كبير من أعوان أمن المخزن بزي مدني، مضيفة أن هذه الممارسة المبالغ فيها أثارت حالة من الرعب والذعر في صفوف السكان، معتبرة إياها محاولة لعزلها اجتماعيا وتضييق الخناق عليها.
كما لفتت ذات المتحدثة إلى أن هذه الإجراءات التعسفية لم تقتصر عليها فحسب، بل شملت عددا من الناشطات الصحراويات الأخريات.ويأتي هذا التضييق في وقت يواصل فيه شقيقها الأسير تنفيذ حكم جائر بالسجن مدته ثلاثون عاما، وهو أحد ضحايا عملية الاختطاف والتعذيب الممنهج التي تلت الهجوم العسكري المغربي الغاشم على مخيم “أكديم إيزيك” للنازحين الصحراويين، بضواحي العيون المحتلة عام 2010.
جدير بالذكر أن الاحتلال المغربي يفرض منذ الثلاثاء الماضي حصارا أمنيا مشددا على منزلي الناشطين الصحراويين، حسنا بابا أحمد أدويهي، عضو رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، ومينة باعلي، عضو المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم) بالعيون المحتلة، في سياق الممارسات القمعية التي تستهدف المناضلين والنشطاء الصحراويين في المناطق المحتلة.
وفي سياق حملته التعسفية، أقدمت سلطات الاحتلال المغربي على هدم مسكن لعائلة صحراوية لتتركها دون مأوى، وسط ظروف مناخية قاهرة، في حادث غير معزول، وإنما هو جزء من نمط أوسع ضمن سياسة ممنهجة، الغاية منها تهجير السكان الأصليين.
على الصعيد العسكري، استهدفت وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، قاعدة دعم وإسناد لجيش الاحتلال بقطاع الكلتة، مخلفة خسائر كبيرة في صفوف العدو.
وأوضح البيان العسكري الصادر عن وزارة الدفاع الوطني، أن وحدات متقدمة من المقاتلين الصحراويين نفذت ظهر الجمعة قصفا مركزا استهدف قاعدة دعم وإسناد تابعة لجيش الغزاة بمنطقة لثراثيات بقطاع الكلتة.
وتتوالى هجمات الجيش الصحراوي مستهدفة معاقل قوات الاحتلال المغربي على طول الاحزمة الدفاعية المعادية .




