أصدرت مصالح ولاية باتنة قرارا يمنع مزاولة عمليات الجمع والتخزين والفرز العشوائي للنفايات القابلة للاسترجاع خاصة البلاستيكية منها من قبل أصحاب المركبات والمواطنين دون رخصة مسبقة من طرف مصالح مديرية البيئة، بعد الانتشار العشوائي لعمليات استرجاع المواد القابلة للرسكلة، بسبب تشويه المحيط، حسبما أفادت به ذات المصالح في بيان صدر عنها وقّعه المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية للولاية.
يقضي القرار الولائي بالحجز الفوري للمركبات التي يقوم أصحابها بفرز النفايات بهدف جمع البلاستيك، كما يُلزم القرار كافة الأشخاص والجهات الممارسة لهذا النشاط بالحصول على ترخيص مسبق من مديرية البيئة للولاية، باعتباره الوثيقة الوحيدة المعترف بها أمام مصالح الأمن، نقاط المراقبة، المصالح التفتيشية.
وأشارت مصالح مديرية البيئة إلى أن القرار يأتي ردًّا على الانتشار العشوائي لنشاط المُسترجعين غير المُرخصين، وما نتج عنه من تشويه للمحيط الحضـري، عرقلة مهام أعوان النظافة، ومن إزعاج للساكنة داخل الأحياء السكنية، بعد الشكاوي الكثيرة للمواطنين، ناهيك عن التأثيرات السلبية على الصحة العمومية والبيئة والإخلال بالنظام العام والسكينة العامة.
وجاء في مضمون القرار الذي لقي ارتياحا واسعا من طرف المواطنين، أنّ كل مخالفة لأحكامه ستقابل بإجراءات ردعية صارمة تشمل الحجز الفوري لوسائل الجمع والنقل، وتحويلها إلى المحشر البلدي لمدة 10 أيام، دون الإخلال بالمتابعة القضائية، مع إلزام مصالح البلديات باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية.
وقامت السلطات الولائية بنشر هذه التعليمة عبر مواقعها الإلكترونية، والذي كان محل نقاش واسع منذ عدة أسابيع، حيث أن ظاهرة الفرز العشوائي للنفايات خاصة البلاستكية من طرف أشخاص دون تراخيص قد شهدت توسّعا كبيرا في الأشهر الأخيرة، حيث يقوم أشخاص ببعثرة النفايات مما يشوه المحيط بشكل كبير سواء في النسيج الحضري أو شبه الحضري.
ويعتبر القرار خطوة هامة لتنظيم مجال فرز النفايات وخلق نظام لتسييرها، وهو استجابة لتظلمات المواطنين وكذا البلديات وحتى المؤسسات الصحية، وتلك المكلفة بعمليات جمع النفايات وتخزينها التي تضررت كثيرا من هذا النشاط العشوائي، الذي أصبح يعيق عمال النظافة في أداء مهامهم.






