غادر المنتخب الوطني نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما حقّق الجهاز الفني أكثر من الأهداف المسطرة في عقده بتجاوز الدور الأول من «الكان»، بعدما عجز عن ذلك «الخضر» خلال نسختي الكاميرون 2021 وكوت ديفوار 2023، حيث حقّقوا في دورة 2025 مشوارا دون خطأ بأربعة انتصارات متتالية، قبل أن يغادروا المنافسة من الدور ربع النهائي على يد منتخب نيجيريا.
أقصي المنتخب الجزائري من كأس أمم إفريقيا 2025 أمام منتخب نيجيريا، بعد هزيمته في اللقاء بنتيجة هدفين نظيفين، في مواجهة كان بطلها الحكم السنغالي عيسى سي والطاقم التحكيمي الذي تم تعيينه معه فوق أرضية الميدان، رفقة الحكم الغابوني بيير غيزلان آتشو، الذين كانت قراراتهم غير منطقية تماما خلال المباراة وأثّرت على المنتخب الوطني.
الحكم السنغالي عيسى سي، عقّد من مأمورية أشبال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، بعدما حرم فارس شعايبي من ركلة جزاء واضحة في (د 13)، بعدما ارتطمت توزيعته في اليد اليسرى للمدافع النيجيري سيمي أجايي.
استهدف الحكم السنغالي عيسى سي بعدها اللاعبين الجزائريين المهدّدين بعدم التواجد في نصف النهائي، في حالة تلقّي بطاقة صفراء جديدة، على غرار محمد أمين عمورة الذي نال بطاقة صفراء مجانية بالرغم من أنّه لم يرتكب أي خطأ، وكان قاسيا في إشهار البطاقة الصفراء في وجه رامز زروقي، وظلم ريان آيت نوري حين منحه بطاقة صفراء في المرحلة الثانية، بعد تعرّضه لالتحام قوي مع اللاعب النيجيري، ليتم إشهار بطاقة صفراء للاعب مانشستر سيتي وسط حيرة الجميع، كما لم يحم اللاعبين الجزائريين طوال أطوار المواجهة من التدخلات الخشنة.
الظّلم التّحكيمي من قبل الحكم عيسى سي ومساعديه، رفقة عدم تدخل غرفة «الفار» بقيادة الحكم الغابوني بيير آتشو، كلّها عوامل أثّرت على لاعبي المنتخب الوطني، وجعلتهم يلعبون متخوفين من الطرد أو تلقي بطاقات صفراء، وهو ما سهّل مهمة منتخب نيجيريا الذي تمكّن من تسجيل ثنائية.
وأكّد فلاديمير بيتكوفيتش خلال المؤتمر الصحفي الذي نشّطه بعد نهاية المواجهة، أنّه يتحمّل مسؤولية الخيارات التكتيكية التي قام بها خلال مواجهة نيجيريا، واختار من كان يعتقد بأنه قادر على جلب الإضافة.
تفادى المسؤول الأول على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، الحديث عن الحكم رغم تحيّزه الواضح لمنتخب نيجيريا، وصرّح قائلا: «من عادتي لا أتحدّث عن التحكيم، ولا أريد التعليق عن المباراة التي أدارها، لكن أعيدوا مشاهدة المرحلة الأولى وستفهمون ما حدث».
من جانبه القائد رياض محرز تحدّث عن التحكيم، حين قال: «الحكم لا أريد الحديث عنه لأنّنا خارج المنافسة الآن، لكن هناك ركلة جزاء شرعية في بداية اللقاء، وأخرج البطاقات الصفراء بسرعة، هذا ليس تبريرا والجميع شاهد ذلك».
ذهب المدافع المخضرم عيسى ماندي إلى نفس النقطة، حين أوضح خلال تصريحه بالمنطقة المختلطة بأنّ منتخب نيجيريا لم يكن يحتاج مساعدة الحكم لبلوغ نصف النهائي». واستطرد: «نيجيريا منتخب كبير يضم لاعبين أقوياء، ولم يكونوا بحاجة للتألق بمساعدة الحكم، وما حدث مؤسف».
تجدر الإشارة إلى أنّ المنتخب الجزائري سيشرع في التحضير لكأس العالم 2026، بداية من تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر مارس المقبل.





