”أغرو باك إكسبو”..تسويق منتجات بمواد تمزج بين الجودة والتصميم الأنيق
تميّز المعرض الدولي للتعبئة والتغليف «أغرو باك إكسبو»، في طبعته الخامسة، الجارية بقصر المعارض (الصنوبر البحري) بالجزائر العاصمة، بالاهتمام المتزايد الذي يوليه المتعاملون الاقتصاديّون لهذا المجال، لا سيما في تطبيقاته المحافظة على البيئة، والمرتكزة على حلول مبتكرة للمساهمة أيضا في تعزيز مكانة المنتوج المحلي.
يشكّل الحدث الاقتصادي فرصة لإطلاع الجمهور، وخاصة المهنيّين في القطاع، على التطورات الكبيرة التي يعرفها عالم التعبئة والتغليف والقدرات الإنتاجية، التي يتمتّع بها والتقنيات المبتكرة في المجال لا سيما الصديقة للبيئة، والتي ستسمح بعرض وتسويق مختلف المنتجات بمواد تمزج بين الجودة، التصميم الأنيق، والاستجابة للمعايير الدولية المعمول بها.
وفي هذا الصدد، أوضحت بهية نجاري، مديرة التجارة والتسويق بمؤسّسة «اي-باكس» بالبويرة، المتخصّصة في التحويل الصناعي للورق وإنتاج الأكياس الورقية الموجّهة لتعبئة وتوضيب المواد الغذائية وغير الغذائية، أنّ هذا النشاط يعرف منحنيات تصاعدية في الوقت الراهن، بالنظر للاهتمام المتزايد الذي يوليه المتعاملون الاقتصاديّون لهذا المجال، في ظلّ التطور الصناعي الذي تشهده البلاد وانفتاحها على العالم الخارجي.
وقد أفرزت هذه المعطيات ضرورة تسويق وعرض المنتوج المحلي بمعايير عالمية تستجيب للمتطلّبات البيئية والتسويقية، وجعل هذه المنتجات متاحة، مستدلة في هذا إلى إمكانية حفظ المواد الغذائية على غرار السميد لمدة 12 شهرا في الأكياس الورقية عوض 6 أشهر في البلاستيكية. وعلاوة على ذلك، فإنّ الأكياس الورقية المنتجة من ورق وغراء وحبر غذائيّين، متاحة بمختلف الأحجام الصغيرة، عوض الأكياس البلاستيكية ذات 25 كلغ، ممّا يجعلها «عملية بامتياز».
ولمواكبة التحوّلات التكنولوجية الحديثة، قامت مؤسّسة «تونيك للصناعة»، التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيميائية «أ سي أس»، باستحداث مديرية للبحث والتطوير شهر ديسمبر الفارط، بهدف إدراج أساليب الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في سلسلة الإنتاج، قصد تلبية مختلف طلبات الزبائن.
وأوضح رئيس المصلحة التجارية بالمؤسّسة، حكيم أقشيش، أنه هذه الخطوة تندرج ضمن مخطط المؤسّسة لمسايرة احتياجات السوق، لا سيما تلك المتعلقة بأشكال علب التوضيب والأكياس، ممّا يجعلها أكثر جاذبية للمستهلك (الهوية البصرية)، وذات جودة ونوعية تسمح للزبائن الترويج لمنتجاتهم في أحسن الظروف والظفر بحصص سوق معتبرة.
أمّا ممثلة «فليكسو ستار» بالمحمدية، المتخصّصة في الكليشيهات والفوتوغرافيا، شافية زايدي، فأشارت إلى التطور الكبير الذي عرفه هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، وفي مختلف مجالات النشاط، لاسيما الصناعة الغذائية، بهدف تعزيز جاذبية المنتوج.
من جهته، يرى ممثل مؤسّسة «الوليد أومبالاج» بوادي سوف، يوسف حلاز، أنّ تحسّن مناخ الأعمال بالجزائر ساهم في تحقيق تقدّم نوعي في الإنتاج وتنوّعه، ما يستدعي مواكبة ذلك بمواد تغليف وتوضيب نوعية وذات جودة، تستجيب لمعايير التسويق.
وسيسمح هذا المسعى، بحسبه، بإضفاء قيمة إضافية للمنتوج المحلي وعرضه بتصميم أنيق وجذاب للمستهلك، بألوان مدروسة، مع إدراج الجانب الابتكاري في العملية.
من جانبها، قدّمت حاضنة الأعمال بجامعة «باتنة1»، عرضا لابتكارها الجديد الصديق للبيئة «تيديلات-اكس»، المتمثل في استغلال وتثمين ورق أشجار النخيل لصناعة صحون متعدّدة الاستعمالات موجّهة للاستغلال البشري، وتعويض تلك البلاستيكية. ووفقا للشروح المقدمة من طرف صاحبة المشروع، فمن شأن هذه الأواني «الطبيعية» أن تحل محل الصّحون البلاستيكية المستعملة حاليا، وفقا لمعايير بيئية وصحية.
وتعرف الطبعة الخامسة من المعرض الدولي، التي تُختتم اليوم الخميس، مشاركة حوالي 200 عارضا من عدة دول (تونس، إيطاليا، فرنسا، تركيا ومصر)، قصد إبراز قدراتها الإنتاجية واستكشاف آخر المعدات المتوصّل إليها في هذا المجال. كما ستسمح هذه التظاهرة بتحديد الحلول الفعّالة وتطوير آفاق للتعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديّين بهدف تطوير هذه الصناعة.

