انطلقت أمس بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بمشاركة وزير الخارجية الصّحراوي السيد محمد يسلم بيسط.
خلال الجلسة الافتتاحية، استعرض رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيد علي محمود يوسف، تطورات الوضعين الدولي والإقليمي، مبرزًا التحديات المتنامية التي تواجه القارّة الإفريقية، لاسيما النزاعات المسلّحة، والتهديدات الأمنية، والتوترات السياسية، وانعكاساتها المباشرة على الاستقرار والتنمية على القارة، داعيا في السّياق ذاته إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتوحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات، بما يحفظ أمن القارّة ومصالح شعوبها.
من جهته، أكّد وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي، السيد جيديونتيموثيوس، أنّ تظافر جهود كافة الفاعلين يمثل أولوية قصوى لبناء مستقبل القارة، مستقبل يعيش فيه كل الأفارقة بعدالة ورقي، ممّا يعزّز حصولهم على حقوقهم مع انسجام كامل مع شعار القمة الإفريقية الحالية: “ضمان استدامة المياه والصرف الصحي” باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
قضايا مصيرية تهيمن على المداخلات
شهد اليوم الأول من أشغال الدورة مداخلات عديدة ركّزت على ضرورة تطوير هياكل الاتحاد الإفريقي، وضرورة الاستثمار في البنية التحتية المائية وتحسينها، وتعزيز سياسات الاستخدام الرّشيد للمياه في ظلّ التغيرات المناخية وتزايد الطلب السكاني لوصول عادل وآمن لخدمات المياه والصرف الصّحي لكافة المواطنين.
ويُنتظر أن يشكّل هذا المحور أرضية لتعزيز الشراكات وتعبئة التمويل وتسريع تنفيذ الأجندة الإفريقية 2063 وأهداف التنمية المستدامة ذات الصلة، بما يُسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق تنمية مستدامة شاملة في القارة.
كما تناولت المداخلات والنقاشات جملة من القضايا الملحة، من بينها السلم والأمن، والنزاعات الحدودية، والتنمية الاقتصادية الشاملة، ومكافحة مختلف أشكال العنف، خاصة العنف الممارس ضد المرأة، في ظل التحولات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية التي يشهدها العالم.
ملفات القمة 39
يناقش هذا الاجتماع الوزاري، الذي يلتئم تحضير قمة الاتحاد الإفريقي 39 المقرّرة، السبت والأحد القادمين، جملة من القضايا والملفات المرتبطة بدور ومكانة العمل الإفريقي المشترك في معالجة أهم التحديات السياسية والأمنية والتنموية التي تواجه القارة.
ومن أهم المواضيع المدرجة على طاولة وزراء الخارجية الأفارقة: دراسة تقرير الدورة العادية 51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، التي عقدت في الفترة ما بين 12 و30 جانفي الماضي، مراجعة تقرير مشاركة الاتحاد الإفريقي في مجموعة 20، اعتماد تقارير اللّجان الرئاسية الخاصة بالمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، آلية الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (النيباد)، مجموعة العشرة لإصلاح مجلس الأمن الأممي والتغييرات المناخية.
كما سيعكف المشاركون على انتخاب عشرة أعضاء في مجلس السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى انتخاب وتعيين ثلاثة أعضاء في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وانتخاب وتعيين سبعة أعضاء في اللجنة الإفريقية للخبراء المعنية بحقوق ورفاهية الطفل.
يرافق وزير الخارجية الصّحراوي وفد يضم سفير الجمهورية الصّحراوية وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا، السيد لمن أباعلي، وسفير ونائب الممثل الدائم، السيد ماء العينين لكحل، والملحق الإعلامي والثقافي، السيد الركيبي عبد الله.
وعلى هامش أشغال الدورة، أجرى الوفد الصّحراوي عدة لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم قضايا السلم والاستقرار في القارة.



