احتضن متحف المجاهد بولاية برج بوعريريج، ندوة تاريخية بعنوان “دور الإعلام في الثورة التحريرية الجزائرية”، من تنظيم المكتب الولائي لاتحاد الصحفيين، استعرض خلالها أساتذة وباحثون نضالات وجهود الإعلام الجزائري في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وكشف ادعاءاته الباطلة إبان الثورة التحريرية المباركة.
تأتي المبادرة التي أشرف عليها المكتب الولائي لاتحاد الصحفيين ببرج بوعريريج، بالتنسيق مع الأمانة الولائية للمنظمة الوطنية للمجاهدين، تزمنا وإحياء ذكرى يوم الشهيد، حيث استعرض خلالها الدكتور صالح بن سالم والدكتور جمال عمراني شهادات وبطولات جريدة “المجاهد” و«إذاعة صوت العرب” ودورهما خلال الثورة التحريرية الجزائرية، ومواجهة دعاية الإدارة الفرنسية الاستعمارية، من خلال التعريف بالقضية الجزائرية وانتصاراتها الدبلوماسية والعسكرية في الميدان، وفي مواجهة مخططات التقسيم ومحاولة إجهاض الثورة التحريرية.
ونوّه الدكتور صالح بن سالم، بالمناسبة، بالدور الكبير الذي لعبه الإعلام الجزائري، إبان تلك المرحلة الحاسمة من تاريخ الجزائر في تدويل القضية الجزائرية عالميا، وإبراز انتصارات الثورة التحريرية ضد الدعاية الفرنسية، باعتبارها آداة ووسيلة دعائية مهمة، استغلتها الإدارة الاستعمارية في تغيير المفاهيم وتزوير الحقائق الميدانية، عبر الجرائد والمجلات مرورا بالإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء.
وردت عليها الثورة التحريرية بمجموعة من المنصات ـ يقول المتحدث ـ واستغلتها في إبراز انتصاراتها الدبلوماسية والعسكرية في الميدان، على غرار جريدتي “المجاهد” و«المقاومة”، ووكالة الأنباء الجزائرية والسينما، وصولا إلى الإذاعة السرية الجزائرية التي تأسست عام 1956، واعتمادها أيضا على منصات إذاعية عربية، أبرزها إذاعة الجزائر من تونس، وإذاعة طرابلس، وصوت الجزائر من دمشق وبغداد والكويت، وصوت الجزائر من عمان وجدة، إضافة إلى صوت الجزائر من القاهرة، هذه الأخيرة يضيف المتحدث “قدمت دعما دبلوماسيا للثورة الجزائرية عبر آلاف البرامج والحصص الإذاعية، التي كانت تصدح فيها لصالح القضية الجزائرية لسنوات عديدة، وعرفت بها وبانتصاراتها الدبلوماسية والسياسية، وبرامج أخرى فضحت فيها جرائم الاستعمار وأساليبه الدنيئة في حق الأهالي والسكان”.
كما استعرض الدكتور جمال عمراني بطولات جريدة “المجاهد”، ودورها في إبراز انتصارات الثورة التحريرية على المستوى الداخلي والخارجي، من خلال نقل ونشر أفكار جيش التحرير الوطني، الذي واجه الاستعمار الفرنسي على مختلف الأصعدة والجبهات، ونقض تلك المناورة التي عمدتها الدعاية الفرنسية في محاولة بائسة لفصل الصحراء الجزائرية عن الشمال.
وأبرز المتحدث أيضا دور هذه الجريدة في إبراز انتصارات جيش التحرير الوطني في المنطقة الشمالية لولاية برج بوعريريج، ودحض الإشاعات المغرضة التي كان الاستعمار قد أطلقها عبر أبواقه الإعلامية، على أن هذه المنطقة قد انضمت إلى صفوف الجيش الفرنسي.. مع الإشارة إلى أحد النماذج والشخصيات الإعلامية المحلية المتمثلة في شخصية “لخضر مروش” ابن منطقة برج الغدير ببرج بوعريريج، هذا المجاهد والمؤرخ الذي كان عضوا في هيئة تحرير الجريدة سنة 1958، وأصبح مديرا لجريدة المجاهد عام 1962.






