كشفت المحافظة السامية للأمازيغية، عن تنظيم يوم دراسي مشترك، مع وزارة العدل، بعد غد السبت، بالمدرسة العليا للقضاة بالقليعة في ولاية تيبازة، تحت عنوان “اللغة الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية: نحو تكريس الأمازيغية في الممارسة القضائية والمهنية”، وذلك في إطار إحياء اليوم الدولي للغة الأم، وتجسيدا لالتزام الدولة بترقية اللغة الأمازيغية وتعزيز مكانتها داخل مؤسسات الجمهورية.
يُعد اللقاء العلمي ـ حسب بيان للمحافظة ـ الأول من نوعه، إذ يعكس إرادة مؤسساتية واضحة لترسيخ مكانة اللغة الأمازيغية داخل منظومة العدالة الوطنية، انسجاما مع أحكام الدستور.
وسيتناول اليوم الدراسي مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها الإطار الدستوري والقانوني للعدالة اللغوية، ودور الترجمة القضائية كآلية لضمان شروط المحاكمة العادلة، إلى جانب عرض التجارب الميدانية والتحديات العملية المرتبطة باستعمال الترجمة داخل الجلسات القضائية.
وسيشارك في أشغال هذا اليوم نخبة من الأكاديميين والأساتذة المختصين، بالإضافة إلى قضاة وخبراء ومترجمين وإطارات من مختلف مناطق الوطن، بهدف إثراء النقاش وتبادل الخبرات حول سبل ترسيخ العدالة اللغوية داخل المنظومة القضائية.
واستكمالا لفعاليات اليوم الدراسي، ستُنظّم في أمسية اليوم نفسه، ضمن أجواء سهرة رمضانية يحتضنها فندق القضاة بالأبيار بالجزائر العاصمة، سهرة فنية متنوعة تتخللها مراسم تكريم خمس شخصيات علمية وثقافية، أسهمت في ترقية اللغة الأمازيغية وخدمتها في مختلف المجالات الأكاديمية والثقافية.
كما ستشهد الأمسية تقديم أول قاموس باللغة الأمازيغية متخصّص في مجالات البناء والهندسة المعمارية والأشغال العمومية، من إصدار المحافظة السامية للأمازيغية، لمؤلفه الأستاذ رشيد بادن، في مبادرة نوعية تهدف إلى تطوير المصطلح الأمازيغي وتوسيع مجالات استعماله المهنية والتقنية، بما يواكب متطلبات التخصّصات الحديثة.
تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة نشاطات المحافظة السامية للأمازيغية لسنة 2026، لتؤكد التزام الدولة بتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية في مختلف الفضاءات المهنية والثقافية، بما يضمن حقّ المواطنين في التواصل بلغتهم الأم داخل المؤسسات الوطنية.






