تسجّل المصالح الاستعجالية عبر المؤسسات الصحية بولاية ورقلة خلال شهر رمضان الفضيل ككل سنة ضغطا متزايدا، نتيجة ارتفاع عدد الحالات التي تتوافد عليها خاصة خلال الفترات التي تسبق موعد الإفطار وبعده مباشرة.
تؤكد مصالح الصحة في هذا الصدد أن مصلحة الاستعجالات خلال شهر رمضان ستعمل على تقديم خدماتها المستمرة على مدار 24 ساعة، كما ستهتم بإعطاء الأولوية للحالات الحرجة، بل وسيجري العمل على تعزيز الطواقم الطبية وشبه الطبية لمواجهة الضغط المتزايد خلال هذا الشهر الفضيل.
من جهته ذكر مسؤول خلية الإعلام بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف أ. زروقي خلال حديثه لـ«الشعب” أن النظام المعتمد عبر هذه المصلحة الصحية خلال أيام شهر رمضان هو نظام الفرز الطبي، الذي يمنح الأولوية للحالات الحرجة، مثل الحوادث الخطيرة أو الأزمات القلبية والتنفسية وغيرها.
كما أوضح في السياق أن تدفق حالات يمكن تجنبها قد ينعكس سلبا على مدة الانتظار، ويزيد من العبء المهني على الفرق الطبية، كما قد يؤثر على سرعة التكفل بالحالات الطارئة فعليا وهنا يأتي دور العيادات المتعدّدة الخدمات في إطار تنظيم أفضل للخدمة الصحية، مشيرا إلى أن الجهات المعنية تدعو المواطنين إلى التوجّه نحو العيادات المتعدّدة الخدمات في الحالات غير الاستعجالية، حيث يمكن إجراء الاستشارات الطبية، متابعة الأمراض المزمنة، وتجديد الوصفات العلاجية، ما يسهم في تخفيف وتجنب الضغط على المصالح الاستشفائية.
الالتزام بالتعليمات الطبية ضروري لتجنت المضاعفات الخطيرة وتشير المعلومات المقدمة إلى أن المؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف تستقبل عددا معتبرا من المرضى الذين كانوا قد تلقوا تعليمات طبية واضحة بعدم الصيام، إلا أنهم اختاروا الصيام رغم ذلك، ما أدى إلى مضاعفات صحية استدعت تدخلا استعجاليا.
وتتمثل أبرز الحالات التي يتم استقبالها خلال رمضان كما حددها محدثنا في هبوط حاد أو ارتفاع خطير في نسبة السكر لدى مرضى السكري واضطرابات ضغط الدم وأزمات قلبية وحالات جفاف شديد لدى كبار السن، بالإضافة إلى تفاقم أمراض الكلى أو الجهاز التنفسي.
لذلك يشدّد المختصون ـ حسبه ـ على ضرورة استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام في حال وجود مرض مزمن وعدم تغيير توقيت أو جرعات الأدوية دون استشارة ومراقبة المؤشرات الحيوية بانتظام وكذا التوجّه فورا إلى أقرب مرفق صحي عند ظهور أعراض خطيرة.
وأضاف هنا بأن الأطباء يجمعون على أن الصيام عبادة عظيمة، غير أن حفظ النفس مقصد أساسي لا يقل أهمية، فالإفطار في حالة المرض ليس تقصيرا، بل رخصة شرعية لحماية صحة الإنسان كما يؤكدون أن المضاعفات الصحية، في كثير من الأحيان، تكون نتيجة مباشرة لعدم الالتزام بالتوصيات الطبية، فقرار منع الصيام لا يُتخذ بشكل اعتباطي، بل بعد تقييم سريري دقيق للحالة الصحية، يراعي درجة توازن المرض، نوع العلاج، والمخاطر المحتملة.


