تختتم اليوم مباريات ربع نهائي كأس الجمهورية، حيث تتجه الأنظار إلى ملعب 5 جويلية الذي سيحتضن القمة المرتقبة بين اتحاد العاصمة وشبيبة الساورة، وهي المباراة التي ستكون «ثأرية» لـ»أبناء سوسطارة»، بعدما تكبّدوا الخسارة على يد نفس الفريق وفي الملعب ذاته في البطولة منذ أسبوعين.. وفي نفس الدور يتنافس كل من شباب باتنة ومولودية سعيدة على الظفر بتأشيرة التأهل، والتي ستكون تاريخية بالنسبة للفريقين، اللذان لم يكونا مرشّحين لبلوغ هذا الدور من المنافسة.
يستقبل إتحاد العاصمة فريق شبيبة الساورة في قمة دور ربع النهائي لكأس الجمهورية، وهي المباراة التي يسعى الاتحاد للظفر بها من أجل مواصلة الدفاع عن اللقب الذي حقّقه خلال النسخة الماضية، على حساب شباب بلوزداد إلا أنّ المأمورية لن تكون سهلة أمام منافس قوي.
المفارقة أنّ الاتحاد والشبيبة التقيا منذ أسبوعين فقط في البطولة، وعادت الغلبة لفريق شبيبة الساورة بهدفين مقابل هدف، وهو ما يجعل مواجهة اليوم بطابع ثأري بالنسبة للإتحاد، الذي يسعى لضرب عصفورين بحجر، الأول هو الفوز وضمان التأهّل للمربع الذهبي، والثاني هو الثأر لهزيمة البطولة.
تحضيرات إتحاد العاصمة جرت في ظروف جيدة، تحت إشراف المدرب الجديد السنغالي لمين ندياي، الذي مازال في مرحلة استكشاف الفريق، وهو الأمر الذي قد يؤثّر على المستوى الفني بما أنه سيقوم ببعض التغييرات، من أجل معرفة مستوى كل اللاعبين قبل اختيار التوليفة المثالية التي سيكمل بها الموسم.
الجانب الهجومي نال حصة الأسد من عمل المدرب، حيث قام بترقية الثنائي ليمان وعاشوري من الفريق الرديف إلى الفريق الأول، وهذا بعد أن أعجب بإمكاناتهما الفنية والتقنية، وأيضا من أجل فتح باب المنافسة بين كل اللاعبين، من أجل الرفع من المستوى الفني على أمل العودة من جديد للنتائج الإيجابية.
من الناحية الفنية قام المدرّب بتغيير الخطة خلال مواجهة مولودية البيض الأخيرة، من خلال اللعب بخطة 4-3-3، وهو ما يندرج في إطار الاسترتيجية الجديدة المتمثلة في تجريب مجموعة من الخطط واللاعبين، بعد أن لاحظ تراجعا كبيرا في المستوى خلال مواجهة شبيبة الساورة في البطولة.
العامل السلبي أنّ هذه الخطة لا تخدم بعض اللاعبين، الذين يجدون صعوبة كبيرة في التأقلم معها على غرار غشة، الذي كان ظلا لنفسه خلال المواجهة الأخيرة ولم يجد معالمه مع الخطة الجديدة، وهو ما قد يجعله يفقد مكانته الأساسية في حال واصل على هذا المستوى، إلا أنّ نقطة الاستفهام الكبرى هي بخصوص المهاجم الجديد كاغاماتي، الذي لم يسجّل أي هدف منذ التحاقه بالفريق في فترة الإنتقالات الشتوية.من جهته يسعى فريق شبيبة الساورة إلى تكرار فوزه على الإتحاد من البطولة إلى كأس الجمهورية، ولكن الفوز هذه المرة لن يقتصر على الظفر بالنقاط الثلاث، وإنما بتأشيرة بلوغ المربع الذهبي وهو ما يمثل إنجازا كبيرا للفريق، الذي يسعى إلى استغلال منافسة الكأس من أجل البروز والتعريف بإمكاناته الفنية والتقنية.
العامل الإيجابي أنّ الفريق يقوده مدرب اختصاصي في منافسة كأس الجمهورية، ويتعلق الأمر بالمدرب القدير عبد القادر عمراني، الذي يسعى إلى كتابة التاريخ هذه المرة من بوابة شبيبة الساورة، بعد أن نجح في تحقيق اللقب مع عدة فرق كان آخرها أولمبي الشلف، ولكن هذه المرّة يمتلك فريقا متكاملا وهو ما قد يعزّز من قدراته.
المباراة الأخرى ستعرف مواجهة بين فريقين من الرابطة الثانية، حيث يستقبل شباب باتنة على ملعبه وأمام جماهيره فريق مولودية سعيدة، وهي المواجهة التي يسعى من خلالها الشباب إلى تحقيق الفوز، وبلوغ المربع الذهبي وهو ما سيمثل إنجازا كبيرا، خاصة أنه لم يكن مرشّحا من قبل لبلوغ هذا الدور.
على الورق تبدو حظوظ شباب باتنة كبيرة لتحقيق الفوز والتأهّل، بداية بدعم الجمهور له في هذه المباراة المصيرية، والأمر المهم هو أنّ الفريق يمر بفترة جيدة من الناحية الفنية، بما أنه يتصدّر جدول ترتيب الرابطة الثانية لمجموعة وسط شرق، بينما يتواجد فريق مولودية سعيدة في المركز 11 والأخير لمجموعة وسط غرب.
البرنامج:
إتحاد العاصمة – شبيبة الساورة 22:00
شباب باتنة – مولودية سعيدة 22:00






