افتتح بالجزائر العاصمة معرضا تشكيليا للفنانة وفاء والي، تغوص من خلاله في عوالم المرأة الجزائرية والإفريقية، وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للمرأة المصادف لـ 8 مارس من كل سنة.
تقدّم الفنانة وفاء والي في المعرض الموسوم “المرأة الإفريقية” الذي يحتضنه بهو المسرح الوطني الجزائري محي الدين باشطارزي، مجموعة ثرية تقارب 20 لوحة فنية، بأحجام مختلفة وبتقنية الألوان المائية والزيتية، مازجت بين عناصر الفن الواقعي والانطباعي والتجريدي، تبرز من خلالها أناقة وجمال المرأة الجزائرية وتنوع الأزياء والحلي التقليدية، كما تعج ببورتريهات نسائية إفريقية بكامل أزيائها وحليها، تنبض بالحياة من خلال خيارات لونية متدفقة مضيئة تعكس الطبيعة وروح إفريقيا.
وقد اختارت الفنانة العصامية عدم وضع عناوين للوحاتها الفنية، بهدف إتاحة للجمهور مشاركة اختيار عناوين تناسب قراءاتهم لأعمالها، التي شكّلت فسيفساء تتميز بروح جزائرية خالصة وبلمسة إفريقية من خلال الاستلهام من عناصر الهوية والتراث الثقافي الوطني وأبعاده الإفريقية، حيث شكلت المرأة الجزائرية محورها الأساسي، بما تحمله من قيم وعادات وتراث، كما تخصّص جانبا من أعمالها لإبراز جمال المرأة الإفريقية بلباسها التقليدي وحليها ويومياتها.
كما تخصّص الفنانة جانبا للاحتفاء بالتراث والعمارة التقليدية الجزائرية على غرار قصبة الجزائر، إذ تؤثّث لوحاتها بأجواء الأفراح ومختلف الألبسة التقليدية كالحايك والكراكو والجبة القبائلية تعج جميعها بالألوان الزاهية.
وفي هذا الإطار، أشارت الفنانة وفاء والي، في تصريح لـ “وأج” عقب افتتاح المعرض، أن “اللوحات المعروضة أمام الجمهور تتمحور حول موضوع المرأة الجزائرية والإفريقية احتفاء باليوم العالمي للمرأة، وهي سانحة لإبراز مكانة المرأة في المجتمع ودورها الجوهري في الحفاظ على مختلف عناصر التراث الثقافي المادي واللامادي الجزائري والإفريقي”، مضيفة أنّ أعمالها “توثّق للباس التقليدي الجزائري كالحايك والبرنوس والقفطان الجزائري الأصيل حماية للذاكرة، كما تعكس التراث الملبسي الإفريقي الغني”.
للإشارة، شاركت الفنانة العصامية وفاء والي، ابنة ولاية بجاية، منذ عام 2000 في العديد من المعارض الفردية والجماعية، كما طعمت تجربتها وصقلتها من خلال المشاركة في مختلف الورشات الفنية. ويتواصل هذا المعرض الفني إلى غاية 12 مارس الجاري.






