مولوجي: رئيس الجمهورية يولي عناية خاصة لترقية مكانة المرأة
قيمة حضارية ورمزية ودور محوري في بناء الإنسان وتعزيز التنمية
تكريم مجموعة من النساء اللواتي تميزن بإسهاماتهن في مجالات متعددة
أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية، مساء الأحد، على مراسم حفل تكريم نظم على شرف عدد من النساء الجزائريات اللواتي تميزن بإسهاماتهن البارزة في مختلف المجالات، وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة.
خلال حفل تكريم نظم، تحت شعار “المرأة الجزائرية..تميز وريادة” وبحضور عدد من أعضاء الحكومة وكبار مسؤولي الدولة وممثلات عن المجتمع المدني وشخصيات من الساحة الثقافية والإعلامية والرياضية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أعربت وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي عن تقديرها لحضور الوزير الأول ومشاركته في هذه الاحتفالية ممثلا لرئيس الجمهورية، معتبرة أن ذلك يجسد الاهتمام الذي توليه السلطات العمومية لترقية المرأة الجزائرية ومرافقتها في مسارها نحو مزيد من التميز.
وأبرزت الوزيرة أن هذا التكريم يندرج في إطار العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية لترقية مكانة المرأة الجزائرية، مؤكدة أن هذه الرعاية السامية تعكس إيمانا راسخا لدى القيادة السياسية بالقيمة الحضارية والرمزية للمرأة ودورها المحوري في بناء الإنسان وتعزيز مسار التنمية الوطنية.
كما توجهت الوزيرة بالشكر لرئيس الجمهورية على دعمه المتواصل لقضايا المرأة وحرصه على الارتقاء بها في مختلف المجالات. وأوضحت أن المرأة الجزائرية ظلت حاضرة بقوة في مختلف المراحل التي عرفتها البلاد، حيث أسهمت في النضال من أجل الحرية والاستقلال، وواصلت بعد ذلك أداء دورها في مسار البناء والتنمية. واستحضرت في هذا السياق تضحيات الشهيدات والمجاهدات اللواتي صنعن مع الرجل ملحمة التحرير، مؤكدة أن المرأة الجزائرية كانت حاضرة في المدن والقرى والصحراء وأسهمت في كتابة صفحات مشرقة من تاريخ الوطن.
وأضافت مولوجي أن المرأة الجزائرية تواصل اليوم مسيرتها في مختلف المجالات، سواء في ميادين المعرفة والعلوم أو في مجالات الفنون والآداب والرياضة والاقتصاد، مؤكدة أن النجاحات التي تحققها في المحافل الوطنية والقارية والدولية تعكس روح الالتزام والإرادة التي تميزها.
كما أشارت الوزيرة إلى أن الدولة الجزائرية عملت، خلال السنوات الأخيرة، على تعزيز مكانة المرأة من خلال جملة من الإصلاحات والمكتسبات الدستورية والتشريعية التي مكنت المرأة من توسيع حضورها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث أصبحت تتولى مسؤوليات ومناصب عليا في مختلف القطاعات، بما في ذلك المؤسسات الدستورية والإدارية، فضلا عن حضورها المتزايد في الأسلاك الأمنية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أن تمكين المرأة اقتصاديا يمثل أحد المحاور الأساسية لسياسات الدولة، مبرزة البرامج التي تم إطلاقها لدعم مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، لاسيما البرنامج الوطني للإدماج الاقتصادي للمرأة الريفية والمرأة الماكثة في البيت، والذي يهدف إلى تعزيز استقلاليتها الاقتصادية وتحسين ظروفها الاجتماعية.
وخلال هذه المناسبة، تم تكريم مجموعة من النساء الجزائريات اللواتي تميزن بإسهاماتهن في مجالات متعددة، من بينها القطاعات العلمية والحقوقية والفنية والإعلامية والرياضية، إضافة إلى الحرف التقليدية والابتكار الاجتماعي، تقديرا لما قدمنه من جهود في خدمة المجتمع وتعزيز صورة المرأة الجزائرية.
وشمل التكريم صديقي كريمة، عميد بوزارة الدفاع الوطني، والسيدة قبسي رشيدة، مفتش عميد بالمديرية العامة للجمارك، وفي المجال الحقوقي تم تكريم المحامية وابنة الشهيد بن براهم فاطمة الزهراء.
كما تم تكريم الناشطة في مجال الزراعة البيولوجية وتثمين النباتات الطبية سيناوي نوال، والكاتبة والأديبة معمرية زبيدة. وشمل التكريم الأخصائية في الميكروبيولوجيا الطبية والأستاذة الاستشفائية بكلية الصيدلة ومديرة قسم البكتيريا بمعهد باستور حسيبة تالي معمر، وفي المجال الإعلامي الصحفية بالتلفزيون الجزائري السيدة حفيظة رزيق.
وفي مجال المناجم، تم تكريم مهندسة المناجم والمسؤولة عن عمليات التفجير لتسطيح منصة السكة الحديدية ضمن مشروع غارا جبيلات السيدة صبرينة كشير، إلى جانب الحرفية المتخصصة في صناعة زربية بابار والمتوجة بعدة جوائز وطنية ودولية السيدة صديقة عمامري.
كما تم تكريم البطلة في القفز الطويل المتوجة وطنيا ودوليا السيدة حمري ليندة، والبطلة الرياضية في الملاكمة إشراق شايب، إضافة إلى المبتكرة في مجال التكفل بالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة بلجيلالي عائشة، والفنانة المسرحية القديرة السيدة فضيلة بوهنا هشماوي.
وأكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، أن هذا التكريم يشكل اعترافا بمسارات نسوية ملهمة تعكس قدرة المرأة الجزائرية على تحقيق التميز والإبداع في مختلف المجالات، وتؤكد في الوقت ذاته أن الجزائر ستظل تفخر بنسائها اللواتي يواصلن مسيرة العطاء والإسهام في بناء الوطن وتعزيز مسار تقدمه وازدهاره.




