مشاريــع كـــبرى لفـكّ العزلـة عــن المناطـق النائيـة
تشهد ولاية برج بوعريريج ديناميكية متسارعة في قطاع الأشغال العمومية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين شبكة الطرقات وتعزيز الربط بين مختلف البلديات والمناطق المجاورة، وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية تنموية شاملة تهدف إلى فكّ العزلة عن المناطق النائية، تخفيف الضغط المروري على المحاور الكبرى، ومواكبة الحركية الاقتصادية والصناعية التي تعرفها الولاية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تنامي الاستثمارات وتوسّع المناطق الصناعية.
كشف مسؤول الجهاز التنفيذي بولاية برج بوعريريج عن الاستلام المرتقب لعدد من مشاريع الطرق التابعة لقطاع الأشغال العمومية، والتي تشمل بالأساس طرقا ازدواجية وأخرى اجتنابية.
ومن بين أبرز هذه المشاريع الطريق المزدوج رقم 76 و103، إلى جانب الطريق المزدوج الرابط بين الطريق السيار شرق-غرب ومنطقة حمام الضلعة، فضلا عن الطرق الاجتنابية لكل من الياشير، المهير وبرج الغدير.
وأكد المسؤول ذاته الانتهاء من عدة مشاريع كانت محلّ متابعة ميدانية متواصلة، من بينها الطريق المزدوج الرابط بين حمام الضلعة (ولاية المسيلة) والطريق السيار شرق-غرب، والذي يشمل أيضا محوّل سلاطنة ببلدية المهير، كما يرتقب استلام الطريق المزدوج الاجتنابي لمدينة المهير، الممتد بين الطريقين الوطنيين رقم 05 و60أ.
وفي السياق ذاته، تتواصل الأشغال بوتيرة متسارعة على مستوى الطريق الوطني المزدوج رقم 103، حيث ينتظر استلام أجزاء منه خلال الأشهر القليلة القادمة، كما تم استكمال عدة مقاطع من الطريق المزدوج الرابط بين عاصمة الولاية ومنطقة برج الغدير، من بينها مقطع بطول 9 كيلومترات يربط الطريق الوطني رقم 05 إلى غاية دوار المعاليق.
ومن المنتظر كذلك استلام الطريق الوطني الاجتنابي رقم 76 في جزئه الرابط بين عاصمة الولاية ومنطقة حسناوة، إضافة إلى الطريق الاجتنابي الرابط بين عاصمة الولاية وبلدية الياشير، وهي مشاريع من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية التنقل.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية بالغة بالنظر لدورها في فكّ العزلة عن عدة مناطق، وتقليص الاختناقات المرورية، خاصة على مستوى الطريق الوطني رقم 42 الرابط بين ولايتي برج بوعريريج والمسيلة، فضلا عن بعدها الاستراتيجي في ربط الولايات الجنوبية بالشمال عبر الطريق السيار شرق-غرب، وصولا إلى موانئ التصدير على غرار ميناء بجاية والعاصمة.
جهود لاستكمال الطريق المزدوج رقم 45
وفي سياق متصل، أكد المسؤول ذاته على تكثيف الجهود خلال السنة الجارية لاستكمال المقاطع المتبقية من الطريق الوطني المزدوج رقم 45، الرابط بين ولايتي برج بوعريريج والمسيلة، ويعدّ هذا المشروع من بين أهم المحاور الطرقية ذات البعد الاستراتيجي، لما له من دور في فتح آفاق تنموية واعدة لمنطقة الحضنة ومختلف الولايات الجنوبية.
ويؤدي هذا الطريق وظيفة هيكلية في دعم الربط الجهوي، إلى جانب دوره الجواري في فكّ العزلة عن العديد من المناطق والبلديات المحاذية له، على غرار الزقر، العش، غافستان ومعازة جنوب الولاية، كما يرتقب أن يسهم في تعزيز التنمية المحلية، وخلق فرص استثمار جديدة لفائدة سكان المناطق الريفية.
ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب الاجتماعي فقط، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية، لاسيما في دعم النشاط الصناعي بالمناطق التي يعبرها، من بينها المنطقة الصناعية “مشتة فاطمة” بدائرة الحمادية، وكذا تسهيل حركة نقل السلع والبضائع نحو مختلف ولايات الوطن.
وبذلك، تعكس هذه المشاريع حجم الرهانات التي تضعها السلطات العمومية على قطاع الأشغال العمومية كرافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية، وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، وتعزيز جاذبية الولاية للاستثمار.


