تشهد ولاية ورقلة حركية في مجال التهيئة الحضرية، في إطار التحضير لاستقبال جملة من المشاريع التنموية الهامة التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي للمواطن وتعزيز المنظر الجمالي للمدينة.
تندرج هذه الجهود ضمن مسعى سطّرته السلطات المحلية لتطوير البنية التحتية عبر عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، حيث تتواصل أشغال التهيئة الحضرية بالقطب السكني ببامنديل لفائدة 2000 مسكن عمومي إيجاري، مع التركيز على استكمال الطرقات، الربط بمختلف الشبكات، إلى جانب تهيئة المساحات الخضراء وفق رؤية تتماشى مع خصوصية المنطقة.
كما تعرف شبكة الطرقات دعما ملحوظا من خلال إنجاز مشاريع ربط هامة، على غرار الطريق الرابط بين حي النصر والقطب العمراني ببامنديل، بالإضافة إلى أشغال التهيئة الممتدة من محيط بنك السلام إلى غاية مفترق الطرق بحي 80 مسكن بالمخادمة، بما يساهم في تسهيل التنقل وتحسين انسيابية الحركة المرورية.
وفي السياق ذاته، تحظى الأحياء السكنية بعناية خاصة، حيث تم الوقوف على وضعية حي 324 مسكن، وذلك من أجل العمل على تحسين التهيئة الحضرية ومعالجة النقائص المسجلة، إلى جانب الاهتمام بالجانب البيئي من خلال معاينة وضعية الأشجار بشارع أول نوفمبر وتعزيز العناية بالمساحات الخضراء.
وتعكس هذه الديناميكية حرصا على تسريع وتيرة الإنجاز، مع توفير الإمكانيات اللازمة وضمان احترام المعايير التقنية، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتذليل الصعوبات الميدانية.
كما تندرج هذه الجهود في إطار الاستجابة لانشغالات المواطنين، من خلال الإصغاء لمطالبهم والعمل على التكفّل بها، بما يضمن تحسين ظروف العيش وتحقيق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية بولاية ورقلة من جانبها تولي أهمية بالغة لمتابعة سير هذه المشاريع ميدانيا، حيث يجري تنظيم زيارات تفقدية دورية لمختلف الورشات للوقوف على مدى تقدم الأشغال ومعالجة العراقيل التي قد تعترضها في حينها.
كما يتمّ خلال هذه الزيارات التأكيد على ضرورة احترام آجال الإنجاز وجودة الأشغال، مع تقديم توجيهات مباشرة للمقاولات والمؤسسات المنفذة لضمان السير الحسن للمشاريع وتعمل السلطات أيضا على تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين، من خلال الاستماع لانشغالاتهم واقتراحاتهم، بما يساهم في توجيه المشاريع بما يتماشى مع احتياجات الساكنة، ويعزز فعالية التنمية المحلية.


