تعزيز انسيابيـة حرجــة المـرور وتحسـين ظـروف التنقّل
أكّد عضو المجلس الشعبي الوطني، النائب لعبيد لحسن، أن الديناميكية المتسارعة التي يشهدها ملف التهيئة الحضرية يعكس إرادة حقيقية لدى السلطات العمومية في تحسين حياة المواطنين وإعادة الوجه الجمالي للمدن الجزائرية، من خلال محاولتها معالجة الاختلالات المسجّلة على مستوى شبكة الطرقات والأرصفة التي لم تعد تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل امتدت لتشمل أبعاداً أخرى تتعلّق بالأساس بكرامة المواطن وفي حقّه في العيش الكريم والآمن.
قال لعبيد في معرض حديثه لـ”الشعب”، أن عملية تهيئة وتعبيد الطرقات وإعادة الاعتبار للأرصفة تتواصل في أغلب مناطق الوطن، ضمن حركية وطنية تندرج في إطار تعزيز انسيابية حرجة المرور وتحسين ظروف التنقّل والقضاء على النقاط السوداء التي تعيق حركة السير وتهدّد حياة المواطنين وممتلكاتهم، مشيراً في الوقت ذاته الى أن العمليات الجارية عبر مختلف الولايات، تمثّل “وثبة كبيرة” نحو تحقيق توازن تنموي والقضاء على الفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، مدفوعةً في ذلك بتوسّع الحظيرة السكنية وإنشاء أحياء سكنية جديدة ترقى الى مستوى مُدن متكاملة.
شدّد الدكتور لعبيد على أهمية هذه البرامج التنموية التي تستهدف إنشاء، وإعادة الاعتبار للطرقات والأرصفة والإنارة العمومية وتهيئة المحيط الحضري، باعتبارها عناصر أساسية في تحسين الإطار المعيشي للمواطن، فضلاً عن دورها في الحدّ من حوادث المرور وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة.
ودعا المتحدّث الى ضرورة إرفاق هذه البرامج بالمتابعة الصارمة لأشغال الإنجاز وإعادة التأهيل وفق معايير الجودة، مع الحرص على تسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحدّدة للمشاريع لوضعها تحت تصرّف المواطنين.
وتابع عضو المجلس الشعبي الوطني قائلاً، إن الدولة الجزائرية ماضية في هذا النهج التنموي القائم على إعادة الوجه الجمالي للمُدن بما يتماشى مع تطلّعات المواطنين ويستجيب لانشغالاتهم، مؤكّداً بان الاستثمار في البنية التحتية على غرار الطرقات والأرصفة يُعدُّ “ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة تعود بالنفع على المواطن”.
وأبرز لعبيد الى أن ما تشهده المدن الجزائرية من عمليات تهيئة مسّت شوارعها وطرقها الحضرية وشبه الحضرية وإعادة الاعتبار للطرقات والأرصفة، يمثّل قرينة واضحة على إصرار السلطات العليا على إحداث قطيعة مع ممارسات الماضي، والابتعاد كلياً عن مظاهر المدن القديمة والانتقال الى فضاء حضري يشكّل المواطن فيه حجر الزاوية ـ على حدّ تعبيره-، مشيراً إلى أن العديد من المناطق التي استفادت من هذه البرامج باتت تشهد تحوّلاً في نمط الحياة اليومية، حيث ساهمت هذه المشاريع المنجزة في التخفيف من الضغط الحاصل على الطرق الرئيسية وتحسين جمالية المدن، وإضفاء طابع حضري أكثر تنظيماً.
وجدّد لعبيد دعوته الى الحفاظ على هذه المكتسبات ومرافقة جهود الدولة بإشراك المواطنين في اتخاذ القرارات التنموية والمحافظة على المحيط، مؤكّداً على أن نجاح هذه الخُطط والبرامج مرهون بمدى تثمين المواطنين لها والمحافظة عليها، مجدّداً التأكيد في هذا الإطار على أن الدولة الجزائرية تسير بخطة متسارعة نحو تحسين الإطار المعيشي للمواطن، من خلال تجسيد البرامج التنموية المتكاملة وفي مقدّمتها تهيئة الطرقات والأرصفة، بما يعزّز من جاذبية المدن ويكرّس الديمقراطية التشاركية ويقضي على الفوارق التنموية.


