رفع مستوى التأهّب وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين
تكثّف مختلف ولايات الوطن من إجراءاتها الاستباقية لمواجهة المخاطر المرتبطة بحرائق الغابات والكوارث الطبيعية، من خلال رفع درجات التأهب وتعزيز جاهزية أجهزة التدخل والنجدة، وفي هذا الإطار، باشرت ولاية سيدي بلعباس سلسلة من التدابير الوقائية الرامية إلى ضمان حماية الأرواح والممتلكات، عبر تفعيل مخطّط تنظيم النجدة الولائي وتنفيذ مناورات ميدانية لمحاكاة مختلف السيناريوهات المحتمّلة.
في إطار تعزيز الجاهزية لمواجهة مختلف الكوارث والأزمات، وعملا بأحكام المادة 47 من المرسوم التنفيذي رقم 19-59، التي تنصّ على ضرورة إجراء تمّارين افتراضية لاختبار مدى نجاعة التدابير والمقاييس المعتمّدة، بتفعيل مخطط تنظيم النجدة لولاية سيدي بلعباس لسنة 2026، تحت إشراف والي الولاية كمال حاجي.
وجاءت هذه المناورة التطبيقية بهدف رفع مستوى التأهب وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، حيث تمّ اعتمّاد سيناريو افتراضي يتمّثل في اندلاع حريق بغابة بوحريز التابعة لبلدية العمارنة بدائرة سيدي لحسن، مع تسجيل وجود أشخاص مفقودين داخل المنطقة الغابية، ما استدعى التدخّل العاجل وتفعيل مخطط تنظيم النجدة الولائي بمشاركة كافة المصالح والهيئات المعنية المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي.
وفي سياق هذه العملية، تمّ تنصيب عدة هياكل عملياتية لضمان حسن التسيير الميداني للأزمة، تمّثلت في مركز القيادة الثابت تحت إشراف والي الولاية، والذي يتولى الإشراف العام واتخاذ القرارات الإستراتيجية، إلى جانب مركز القيادة العملياتي بقيادة المدير الولائي للحماية المدنية، المكلف بمتابعة سير التدخلات ميدانيا وتنسيق الجهود بين مختلف الفرق المتدخلة.
كما تمّ إنشاء مركز لتجميع الوسائل بهدف ضمان الجاهزية اللوجستية وتوفير الإمكانيات الضرورية، فضلا عن تنصيب مركز طبي متقدم للتكفل بالحالات الصحية والإصابات المحتمّلة، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى ضمان تدخل سريع وفعّال في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وتهدف هذه المناورة إلى اختبار فعالية مخطط النجدة الولائي ومدى نجاعته في التعامل مع الأزمات والكوارث، إلى جانب تقييم مستوى جاهزية مختلف المصالح والهيئات المتدخلة، وتعزيز التنسيق والتكامل بينها بما يسمح بتحقيق استجابة سريعة وفعّالة عند وقوع حوادث حقيقية.
ولإنجاح هذا التمّرين الميداني، سخّرت مصالح الحماية المدنية لولاية سيدي بلعباس إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، تمّثلت في 17 وحدة تدخل، و17 شاحنة تدخل، و7 سيارات إسعاف، و3 شاحنات عتاد، إضافة إلى الرتل المتنقل الخاص بحرائق الغابات، مع تجنيد 180 عونا بمختلف الرتب والتخصّصات، ما يعكس حجم الاستعدادات المسطرة لمواجهة مختلف الطوارئ وحماية المواطنين والممتلكات والغابات خلال موسم الحر.




