بدأت نقاط بيع الكباش المحلية تنتشر عبر طرقات وأحياء بلديات بومرداس أياما معدودة قبل عيد الأضحى المبارك، وهي عادة تجارية تواكب هذه المناسبة سنويا يقوم بها الفلاحون ومربي الماشية إلى جانب التجار والباعة الذين يضطرون إلى ممارسة كل الطرق والوسائل في عملية البيع تجنبا للخسارة وهذا طبعا إلى جانب الفضاءات المعتمدة من قبل المصالح الولائية والفلاحية في الأسواق الأسبوعية المعروفة..
مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك انتعش نشاط سوق بيع الكباش بولاية بومرداس من خلال بداية تحركات المربين والموالين الذين شرعوا في اختيار نقاط عرض في محاور استراتيجية عبر الطرقات وزوايا الأحياء والمزارع الفلاحية المتخصّصة أغلبها معتمدة بصفة رسمية من قبل السلطات الولائية ووفق معايير محددة وشروط صحية وضوابط قانونية تفرضها الجهات المختصة كمديرية المصالح الفلاحية، التجارة، المفتشية البيطرية الى جانب السلطات المحلية المخولة بترخيص مثل هذه الفضاءات العمومية.
مقابل هذا تنتعش أيضا نقاط أخرى لبيع كباش العيد أغلبها من طرف المربين المحليين وصغار الفلاحين الذين يلجأون الى تهيئة بعض الفضاءات والنقاط عبر الأرصفة أو بالمستثمرات لعرض الماشية بعيدا عن الشروط المعمول بها أي بطريقة عشوائية وهذا للاقتراب أكثر من المواطن وتبديد مخاوف الأسعار المرتفعة التي أضحت هاجسا فعليا لأرباب الأسر، خاصة بعد التوجّه الكبير نحو اقتناء الكباش المستوردة التي ساهمت في تعديل كفة السوق، وتراجع تأثير وقبضة التجار والسماسرة الذين ينشطون في مثل هذه المناسبات والظروف.
وبهدف التحكم في حركة سير ونشاط أسواق الماشية ونقاط بيع كباش العيد المحلية والمستوردة، وحفاظا على الصحة العامة للمواطن، كثّفت مصالح مديرية التجارة بالتنسيق مع المصالح الفلاحية والمفتشية البيطرية من حضورها الميداني من أجل مراقبة العملية والتركيز على الجانب الصحي وسلامة الماشية من خلال تجنيد فرق متعدّدة من البياطرة العموميين والخواص لمراقبة الكباش المعروضة بنقاط البيع المعتمدة سواء بالنسبة للمستوردة أو المحلية ومدى احترام الباعة والمربين للشروط الصحية المعمول بها في هذا المجال.
مع ذلك، تبقى عملية الرقابة صعبة في مثل هذه الظروف خصوصا بالنسبة للنقاط غير المعتمدة وعمليات البيع في المزارع والاسطبلات التي تزدهر في الأيام والساعات القليلة التي تسبق عيد الأضحى وهي من أكثر الطرق انتشارا بين المواطنين بالأخص بالنسبة للعمال والموظفين وهو ما يستدعي إجراءات أكثر صرامة في المراقبة ومتابعة حركة تنقل الماشية باعتماد الإحصاءات الدقيقة التي جمعتها المصالح الفلاحية عن واقع كل شعبة عن طريق قاعدة البيانات الرقمية.





