دقت مديرية التوزيع علي منجلي ناقوس الخطر، بعد تسجيل 9 حوادث سرقة وتخريب طالت تجهيزات الشبكة الكهربائية منذ بداية السنة الجارية، ما يعكس تصاعدا مقلقا لهذه الظاهرة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على استمرارية الخدمة وسلامة المواطنين.
سجّلت الحوادث على مستوى إقليم المديرية، خاصة بدائرتي عين عبيد وعين اسمارة، حيث استأثرت دائرة عين عبيد بالنصيب الأكبر بـ7 عمليات سرقة، مسّت مناطق برج مهيريس، مزرعة شواي، عين برناز، سيدي أعمر والقرزي، فيما تمّ تسجيل حالتي سرقة بكل من الوحدة الجوارية 02 بالمقاطعة الإدارية علي منجلي ومنطقة عنان دراجي بدائرة عين اسمارة.
وفي تصريح له، أكد مدير التوزيع علي منجلي،”بوغرارة سفيان”، أن هذه الاعتداءات شهدت في الآونة الأخيرة وتيرة متسارعة، متسببة في خسائر مادية معتبرة، حيث قدر طول الأسلاك الكهربائية المسروقة بـ328 مترا، بقيمة مالية أجمالية بلغت 1.816 مليون دينار، أي ما يفوق 181 مليون سنتيم.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الأفعال الإجرامية لا تقتصر أضرارها على الجانب المادي فحسب، بل تجبر الفرق التقنية على التدخل المتكرر لإصلاح الاعطاب، ما يؤدي إلى إضعاف الشبكة والتأثير على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، باشرت المديرية إجراءات قانونية، من خلال إيداع شكاوى لدى المصالح الأمنية المختصة، قصد فتح تحقيقات معمقة وتحديد هوية المتورطين. كما جدّدت دعوتها للمواطنين إلى التحلي باليقظة والمساهمة في حماية الممتلكات العمومية، عبر التبليغ الفوري عن أي أعمال تخريب او سرقة، خاصة من خلال مركز الاتصال 3303.
وتخلف هذه الاعتداءات إزعاجا كبيرا للساكنة نتيجة الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، ناهيك عن مخاطر تسرب الغاز ذو الضغط المتوسط والمنخفض، وما ينجر عنه من تهديد لحياة الأفراد والممتلكات، بما في ذلك خطر الصعق الكهربائي.
وفي سياق آخر، تواصل المديرية حملة تحيين البيانات الرقمية، من خلال تنظيم عمليات طرق الأبواب عبر مختلف الأحياء السكنية، على غرار حي الاستقلال وحي بن هنية رجب بالمدينة الجديدة علي منجلي وعين أسمارة.
وتندرج هذه العملية ضمن رؤية تنظيمية حديثة تهدف إلى إرساء قاعدة بيانات موثوقة ومحينة، وتأمين مختلف الإجراءات التعاقدية، بما يساهم في تعزيز موثوقية الخدمة وجودتها، تماشيا مع مسار التحوّل الرقمي الذي تعتمده الشركة.
كما أكدت مصالح المديرية حرصها الكامل على حماية المعطيات الشخصية للزبائن وضمان معالجتها في كنف السرية التامة، وفقا لما ينصّ عليه القانون رقم 18-07 المتعلّق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي، مشيرة إلى أن رقم التعريف الوطني NIN يوظف حصريا في الأغراض الإدارية، ويتمّ حفظه ضمن منظومة معلوماتية مؤمنة وفق معايير الحماية والأمن السيبراني، ولا يسمح بالوصول إليه إلا للهيئات المخولة قانونا.
وتأتي هذه العملية كخطوة تمهيدية لإطلاق خدمة الإشعار عبر الرسائل القصيرة، حيث ستتيح قاعدة البيانات الموثوقة إرسال مختلف الإشعارات للزبائن، بما في ذلك الفواتير، آجال الدفع، الانقطاعات المبرمجة، والمستجدات المتعلقة بالخدمة.




