يُحظى قطاع الصناعة والاستثمار بولاية باتنة بأهمية كبيرة من طرف السلطات العمومية، خاصة ما تعلّق بفتح مصانع جديدة لامتصاص البطالة وخلق بدائل ثروة جديدة، حيث قامت ذات السلطات بزيارة عمل وتفقد إلى بلدية زانة البيضاء، الوقوف على مدى تقدم أشغال إنجاز مصنع “صكون” الجزائر، لتركيب السيارات، الشاحنات، والحافلات.
يندرج هذا المشروع الصناعي الهام ضمن جهود دعم وتطوير مناخ الاستثمار وتعزيز الحركية الاقتصادية بالولاية، سيما بعد رفع كافة العراقيل التي كانت تواجهه، إلى جانب ربطه بمختلف الشبكات الحيوية، بما يسمح بوضعه حيز الهدمة والاستغلال في أقرب وقت وفي أفضل الظروف.
وشدّد المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز واحترام آجال إستلام الخط الإنتاجي الأول، من بين ثلاثة خطوط مبرمجة، نهاية الصائفة الجارية، حسب ما أكده القائمون على المشروع.
ومن المنتظر حسب الشروح المقدمة أن يساهم هذا المشروع في خلق مناصب الشغل من خلال توفير أكثر من 450 منصب شغل دائم، إلى جانب حوالي 900 منصب غير دائم، وهو ما من شأنه دعم قطاع التشغيل بالولاية وتوظيف شباب المنطقة.
والجدير بالذكر، أن ولاية باتنة شاهدت السنة المنصرمة، زيارة وفد من شركة “سكوون” الصينية، لتأكيد دعم السلطات الولائية لإقامة المصنع، وهو ما يعكس جهود السلطات العمومية في تعزيز جاذبية الولاية للاستثمار الأجنبي، وهي خطوة واعدة في تركيب المركبات النفعية ومركبات نقل الأشخاص وفق نظام تجميع الأجزاء المستوردة، حيث يتضمن خططا لنقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات والموارد البشرية المحلية، بما يتماشى مع إستراتيجية الدولة الرامية إلى تطوير الصناعة المحلية واكتساب الخبرات.
وفي هذا الإطار، وجّه الوالي تعليمات صارمة إلى مديري القطاعات المعنية، وعلى رأسها قطاعات الصناعة وأملاك الدولة والتعمير والتشغيل، بضرورة تقديم كافة أشكال المرافقة والتسهيلات اللازمة للمستثمر الصيني، والعمل بشكل وثيق على تذليل أي عقبات قد تعترض سير الإنجاز وتسريع وتيرته.
ويمثل هذا الاستثمار الصيني في قطاع صناعة السيارات بولاية باتنة، خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وجمهورية الصين الشعبية، كما يعكس الثقة المتزايدة التي توليها الشركات العالمية للسوق الجزائري وقدرته على استيعاب استثمارات نوعية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير العملة الصعبة.
وفي سياق متابعة ملف الصناعة والاستثمار المحلي، كان المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية بالولاية قد عقد اجتماع اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة عملية رفع القيود والعراقيل عن المشاريع الاستثمارية وتطهير العقار الصناعي، على مستوى مختلف مناطق النشاطات والمناطق الصناعية للولاية، قصد تسويتها وتحويلها لفائدة الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، أين شدّد على ضرورة معالجة هذا الملف، بما يساهم في تنشيط الحركية الاقتصادية وخلق مناصب شغل لفائدة شباب الولاية.






