كشف رئيس المجلس الشعبي البلدي لسيدي بلعباس، ميلود مغربي، عن جملة من الإجراءات التنظيمية والتنموية التي تعتزم البلدية تجسيدها تحسّبا لموسم الاصطياف، وذلك خلال اجتماع تنسيقي جمع مختلف القطاعات المعنية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري، خصص لضبط خطّة عمل شاملة تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن واسترجاع النظام داخل الفضاءات العامة للمدينة.
وأكد رئيس البلدية أن مصالحه سطّرت برنامجا يرتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تعزيز الصحة والنظافة العمومية، وتحسين جمالية المدينة، إلى جانب مكافحة مختلف مظاهر التجارة الفوضوية.
وفي هذا السياق، أوضح أن محور الصحة والنظافة يقوم على تكثيف الرقابة على الأنشطة التجارية وتحسين عمليات جمع النفايات، بما يضمن توفير بيئة سليمة وصحية للمواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحركة داخل المدينة خلال موسم الصيف.
أما فيما يتعلق بجمالية المدينة، فقد شدّد المسؤول ذاته على أهمية صيانة محيط الترامواي، والعناية بمحاور الدوران والمساحات الخضراء، والحفاظ على المظهر الحضري للمدينة، مؤكدا أن تسيير المدينة لا يقتصر على تقديم الخدمات اليومية وإنجاز الأشغال فقط، بل يشمل أيضا ترسيخ ثقافة احترام القانون والمحافظة على الفضاء العام، بما ينعكس إيجابا على صورة سيدي بلعباس وراحة سكانها.
ومع اقتراب موسم الصيف وعيد الأضحى المبارك، أعلن رئيس البلدية عن تسخير لجان مختصة لتكثيف الرقابة الصحية على المرافق المفتوحة للجمهور، لاسيما المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، بهدف ضمان احترام شروط النظافة والصحة العمومية وتفادي أي تجاوزات قد تمسّ بسلامة المواطنين.
كما كشف عن إطلاق حملة ميدانية واسعة بداية من الأسبوع المقبل تستهدف الأرصفة المحتلة بطريقة غير قانونية من قبل بعض المقاهي والمحلات التجارية، مع التشديد على ضرورة الالتزام برخص الاستغلال الممنوحة. وأكد أن السلطات المحلية ستتخذ إجراءات صارمة ضد المخالفين، تشمل الحجز الفوري للتجهيزات وإصدار قرارات غلق إداري عند الاقتضاء.
ولن تقتصر هذه الإجراءات على الأرصفة فقط، بل ستمتد إلى الحدائق العمومية وأماكن الترفيه التي تعرف انتشار ألعاب ومحلات إطعام فوضوية لا تستجيب للشروط القانونية، وذلك بهدف توفير فضاءات نظيفة وآمنة للعائلات، بعيدا عن مظاهر الفوضى والعشوائية التي تشوّه المحيط الحضري.
وفي سياق متصل، شدّد ميلود مغربي على ضرورة حماية الثروة النباتية والمساحات الخضراء، ووضع حدّ لعمليات قطع الأشجار العشوائية وغير المرخصة، مشيرا إلى أن أي تدخل في هذا المجال يجب أن يتم وفق تنسيق مسبق بين المصالح المختصة والمحافظة الولائية للغابات.
كما دعا إلى إسناد مهمة إزالة المخلفات النباتية وعدم ترك الأغصان والنفايات في الشوارع والأحياء إلى المؤسسات العمومية المحلية، ضمانا لنجاعة أكبر في التسيير والحفاظ على نظافة المحيط.
وعلى صعيد آخر، دعا رئيس البلدية مختلف المؤسسات العمومية إلى التدخل السريع لمعالجة الانشغالات المرتبطة بالتطهير والإنارة العمومية وصيانة المحيط الحضري، لاسيما على مستوى مسار الترامواي ومفترقات الطرق الرئيسية، مع الحرص على إعادة تهيئة الطرقات فور انتهاء أشغال الحفر، تفاديا لتدهور وضعيتها والتأثير على حركة السير.
ولم يغفل اللقاء الجانب التحسيسي، حيث تمّ التأكيد على أهمية إشراك الأئمة في نشر ثقافة احترام الفضاء العام وتعزيز السلوك المدني، خاصة فيما يتعلق بالنظافة العمومية والتسيير السليم لمخلفات الأضاحي، بما يرسخ قيم المسؤولية الجماعية ويحافظ على جمالية المدينة وصحة المواطنين.






