تشير التوقعات الفلاحية بولاية تبسة إلى تسجيل مردود وفير في شعبة الحبوب خلال الموسم الجاري، مع إمكانية بلوغ الإنتاج عتبة مليون قنطار من القمح والشعير، مستفيداً من تحسن الظروف المناخية والتساقطات المطرية الأخيرة.
أكد رئيس الغرفة الولائية للفلاحة، مصطفى سلطاني، أن المساحات المزروعة بالحبوب عرفت توسعاً معتبراً مقارنة بالموسم الفارط، حيث ارتفعت من 120 ألف هكتار إلى 165 ألف هكتار هذا الموسم، كما عرفت المساحات المسقية بدورها تطوراً، لتصل إلى 18 ألف هكتار، منها أكثر من 12 ألف هكتار بالمناطق الشمالية تعتمد على السقي التكميلي، مقابل 6 آلاف هكتار بالجنوب تعتمد على السقي الكلي.
وأضاف المتحدث أن هذه المعطيات تعزز من فرص تحقيق إنتاج يفوق المليون قنطار، خاصة بعد تسجيل محصول سابق تجاوز 750 ألف قنطار من القمح والشعير، ما يعكس تحسن الأداء الفلاحي بالمنطقة.
وفي جانب موازٍ، تواصل مديرية المصالح الفلاحية جهودها لدعم الفلاحين وتشجيع الاستثمار، حيث دعت المنتجين إلى الاستفادة من قروض ميسرة دون فوائد لإنجاز غرف التبريد، في إطار تثمين المنتجات الفلاحية وضمان تسويقها في ظروف جيدة.
وأوضحت رئيسة مصلحة بالمديرية، إلهام عبد السلام، أن هذه القروض تمتد فترة تسديدها إلى 10 سنوات، مع تكفل الدولة بالفوائد، وهي موجهة حصراً للفلاحين المنتجين بهدف تخزين منتجاتهم الفلاحية، كما كشفت عن استقبال ملفين إلى حد الآن، يخصان منتجاً للثوم وآخر للفواكه، تم تحويلهما إلى البنوك المعنية لدراستهما.
ولتعزيز الاستفادة من هذه الصيغ التمويلية، تم تنظيم لقاءات تحسيسية لفائدة الفلاحين، بحضور شركاء من القطاع البنكي ومستثمرين، لشرح الامتيازات والإجراءات الجديدة التي أقرتها وزارة الفلاحة لتسهيل النشاط وتشجيع الإنتاج،.
كما دعت المصالح الفلاحية فلاحي بلديات الماء الأبيض، الحويجبات، أم علي، صفصاف الوسرى وبئر العاتر، خاصة الناشطين في إنتاج الخضر والفواكه، إلى الإسراع في تسوية وضعياتهم القانونية، من خلال الحصول على عقود الملكية أو الامتياز، للاستفادة من هذه البرامج.
ويذكر أن قرض التبريد يتيح تمويلاً يصل إلى 150 مليون دينار جزائري، مخصصا لإنجاز غرف تبريد بسعات تتراوح بين 300 و5000 متر مكعب، حسب طبيعة النشاط، ويتم تمويله عبر عدة بنوك عمومية، في إطار دعم الاستثمار الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.



