انطلقت بسيدي بلعباس فعاليات الاحتفال بشهر التراث، بمشاركة العديد من الجمعيات القادمة من مختلف ولايات الوطن، حيث أعطى مدير الثقافة والفنون عامر برحو عبد الحق، إشارة الانطلاق بافتتاح “سوق المنتجات الحرفية”، على مستوى “شارع المقطع” بوسط مدينة سيدي بلعباس، والذي يشارك فيه نحو أربعين حرفيا وحرفية من 25 ولاية، يعرضون إبداعات تعكس أصالة وثراء التراث الجزائري.
يكتشف الزوار من خلال هذا المعرض تشكيلة واسعة من المنتجات، منها الفخار، الزرابي، التحف الزخرفية المصنوعة يدويا، الحلي التقليدية الفضية، إضافة إلى أزياء تقليدية بتصاميم متنوعة. كما تعرض أطباق متنوعة من الحلويات التقليدية وطبق الكسكس، ويعد هذا المعرض بمثابة فضاء للحرفيين لتسويق منتجاتهم والتعريف بها.
وتتضمّن التظاهرة معارض للصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية تُبرز المعالم التاريخية للولاية، إلى جانب معرض للكتاب وآلات موسيقية عصرية وتقليدية، خاصة المرتبطة بفن القناوي، فضلا عن تخصيص فضاء للأطفال لعرض إبداعاتهم الحرفية .
ويتضمّن البرنامج الشهري كذلك، تنظيم سهرات فلكلورية وقعدات تراثية تنشطها جمعيات ثقافية، على غرار جمعية أهل البلاد.
ومن جهة أخرى، ستحتضن المكتبة الرئيسية للمطالعة الشيخ قباطي عدة محاضرات، من بينها محاضرة حول التراث المعماري المحمي بالولاية، ينشطها المهندس المعماري كبير مصطفى والفنان حنيتات مختار، تليها محاضرة أخرى حول مخطوطات توات “بين الماضي والحاضر”، كما سيتم تنظيم ملتقى حول “دور الرقمنة في الحفاظ على التراث المخطوط كرافد للتنمية المستدامة في الجزائر”.
أمّا دار الثقافة كاتب ياسين، ستحتضن بدورها محاضرات وعرض أزياء تقليدية وملتقى وطني بعنوان “تراثنا رمز حضارتنا”، وستُنظّم كذلك أنشطة فنية ومعارض وعروض الحلقة في مختلف الفضاءات الثقافية بالمدينة.
ويختتم شهر التراث بتنظيم زيارات سياحية إلى أهم المواقع التاريخية بالمنطقة لفائدة الحرفيين المشاركين، وذلك للتعريف بالمعالم التاريخية والأثرية للولاية.






