تحــدّوا اجتيــاح الميــدان والمضايقــات.. رفقــاء رضـواني يبرهنون علـى «خبرة» قارية كبيرة
عاد فريق اتحاد العاصمة بورقة التأهل لنهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بعدما تمكن من فرض نتيجة التعادل (1 – 1) أمام أولمبيك أسفي، حيث تحدى الاتحاد المنافس وجمهوره، الذي حاول التأثير على رفقاء القائد سعدي رضواني قبل انطلاق المباراة، باجتياح أرضية الميدان.. وتعرض لاعبو وأنصار الاتحاد لمضايقات كبيرة خلال عملية الإحماء.
تجاوز فريق اتحاد العاصمة عقبة مضيفه أولمبيك أسفي، رغم خروج المباراة عن إطارها الرياضي مثلما عوّدنا عليه البلد المضيف خلال السنوات الأخيرة، بحثا عن دفع لاعبي الاتحاد لمغادرة أرضية الميدان، وعندما تأكدوا بأن الوفد الجزائري كان ذكيا في تسيير تلك المرحلة، مروا إلى السرعة القصوى باقتحام أرضية الميدان والاعتداء على اللاعبين والتوجه نحو أنصار الاتحاد، لاستفزازهم بحثا عن المواجهة المباشرة لتخرج المباراة عن السيطرة، إلا أن أنصار الاتحاد كانوا أذكياء، في حين أن مخطط التأثير على اللاعبين وتشتيت تركيزهم فشل.
وكان وفد اتحاد العاصمة متفطنا، حيث طالب من اللاعبين الالتحاق بغرف تغيير الملابس عند اجتياح الأنصار، ووقف الطاقم الفني والمسيرين إلى جانب أنصارهم، أين طالبوا من مراقب المباراة ومسؤولي «الكاف» المتواجدين بالملعب، بتوفير الحماية والأمن للاعبين والأنصار، قبل العودة إلى أرضية الميدان، وهو ما كان لهم بعد الإلحاح على طلبهم، حيث بقي لاعبو الاتحاد لمدة ساعة كاملة من الزمن في غرف تغيير الملابس، وعادوا إلى الميدان بعد توفر شروط تنظيم مباراة في كرة القدم، وينتظر أن يتم تقديم تقرير أسود عن التنظيم في هذا الملعب، بعدما تأخر اللقاء لمدة ساعة وعشرون دقيقة كاملة.
أقدم المدرب السنغالي المخضرم لمين ندياي، على القيام بتغييرين على التشكيلة الأساسية لاتحاد العاصمة، مقارنة بلقاء الذهاب، مع القيام بتغيير مناصب بعض اللاعبين، حيث أعاد القائد سعدي رضواني للعب أساسيا مكان ريان محروز في منصب الظهير الأيمن، الأخير الذي قام بتحويله ظهيرا أيسرا مكان اللاعب المتعدد المناصب هيثم لوصيف، الذي أقحمه بدوره في منصب لاعب استرجاع في وسط الميدان، وقام بإشراك المهاجم الإيفواري درامان كاماغاتي مكان حسام الدين غشة.
سير رفقاء متوسط الميدان إبراهيم بن زازة بداية اللقاء جيدا لصالحهم، وبالرغم من بعض الهفوات مع بداية المواجهة، إلا أن الدفاع والحارس الأنيق أسامة بن بوط، كانا بالمرصاد وحافظوا على نظافة الشباك، إلى أن أعلن حكم المباراة عن ركلة جزاء للاتحاد، بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد التي أوضحت لمس مدافع اسفي للكرة باليد، ليتولى الجناح الأيمن أحمد خالدي تنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة (45 + 4).
لعب رفقاء المدافع المحوري حسين دهيري الذي أدى مباراة قوية، في المرحلة الثانية من إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بنفس الخطة والتعداد وكذا العزيمة، حيث استحوذوا على الكرة وعرفوا كيف يمتصوا حرارة الفريق المنافس، الذي كان يبحث كتابة التاريخ ببلوغ أول نهائي قاري في أول مشاركة قارية له، وفي هفوة دفاعية من الاتحاد تمكن المهاجم السنغالي موسى كوني من معادلة النتيجة برأسية محكمة من كرة ثابتة أسكنها الشباك في (د 75)، ليحاول لاعبو الأولمبيك الرمي بكامل ثقلهم لتسجيل الهدف الثاني والتأهل، إلا أن رفقاء إيمي تاندانغ استعادوا الكرة واحتفظوا بها لأزيد من عشرين دقيقة، صانعين أكثر من فرصة سانحة للتهديف من هجمات معاكسة، خلال الـ 19 دقيقة التي أضافها الحكم في نهاية المواجهة كوقت بدل ضائع، ليعلن بعدها الحكم عن صافرة النهاية التي كانت عنوانا لبلوغ الاتحاد النهائي الثاني في تاريخه بمنافسة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
بلوغ أبناء سوسطارة نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بالرغم من الضغوطات، والممارسات غير الرياضية لأنصار ومسيري أولمبيك آسفي، يؤكد بأن لاعبي أصحاب الزي الأحمر والأسود كسبوا خبرة كبيرة خلال السنوات الماضية، هم الذين يخوضون المنافسة للمرة الرابعة تواليا، وبلغوا في 3 مناسبات نصف نهائي المنافسة القارية، وسيلعبون النهائي الثاني في ظرف 4 مواسم، ما يوضح بأن التمرس في المنافسات القارية، يكسب الفريق المشارك خبرة تجعله يبلغ المربع الذهبي على الأقل بحكم الخبرة.
الاتحــــــاد يواجـــــه الزمالك فــي النهائـــي
سيلاقي أبناء سوسطارة في المباراة النهائية نادي الزمالك المصري، أين سيستقبل الاتحاد في لقاء الذهاب بتاريخ 05 ماي 2026، في حين سيلعب لقاء الإياب بالعاصمة المصرية القاهرة يوم 16 ماي المقبل، وهو ما يجعل الاتحاد في مهمة صعبة من أجل العودة بالتاج القاري، لكنها لن تكون مستحيلة بالنظر إلى إقامة مباراة الإياب في ملعب القاهرة الدولي، وسط تنظيم مميز ومحكم ما سيضع اللاعبين أمام مأمورية التركيز على ما سيحدث داخل المستطيل الأخضر وفقط.
تجدر الإشارة أن فريق اتحاد العاصمة توج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بنسختها الجديدة خلال نسخة 2023، التي تمكن خلالها من التغلب على نادي يونغ أفريكانز التنزاني، كما تحصل على لقب كأس السوبر الإفريقي، حين أطاح بفريق الأهلي المصري، في حين أن الزمالك المصري يملك 13 لقبا قاريا في مختلف المنافسات، آخرها لقبي الكونفدرالية الإفريقية وكأس السوبر الإفريقي لسنة 2024.





