نظّمت وحدة المساعدة على الإقلاع عن التدخين التابعة للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بسكيكدة، بالتنسيق مع مديرية الخدمات الجامعية، حملة تحسيسية هادفة على مستوى الإقامة الجامعية 5 ذكور، مستهدفة فئة الطلبة باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مجتمع صحي ومتوازن، في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترقية الصحة العمومية وتعزيز المقاربة الوقائية، وتكريس ثقافة الوعي الصحي داخل الأوساط الشبانية.
وركزت هذه المبادرة التوعوية على تسليط الضوء على المخاطر الصحية الجسيمة الناجمة عن التدخين بمختلف أنواعه، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية، إضافة إلى التوعية بخطورة الإدمان على المؤثرات العقلية وما يترتب عنها من انعكاسات سلبية على الصحة النفسية والسلوكية، فضلاً عن التطرق إلى ظاهرة إدمان الشاشات التي باتت تشهد انتشارا متزايدا في أوساط الشباب، وتأثيرها المباشر على نمط الحياة اليومي، من حيث اضطرابات النوم، ضعف التركيز، وتراجع الأداء الأكاديمي.
وأشرفت على تأطير هذه الحملة الدكتورة بكوش فتيحة، رئيسة وحدة المساعدة على الإقلاع عن التدخين، حيث قدّمت عرضًا توعويا مفصلًا مدعما بمعطيات طبية حديثة، تناولت فيه آليات الإدمان وتأثيراته الفيزيولوجية والنفسية، مع إبراز أهمية الكشف المبكر والمرافقة الطبية والنفسية في مسار العلاج والإقلاع. كما شدّدت على ضرورة تبني سلوكيات صحية بديلة قائمة على النشاط البدني والتوازن الغذائي والدعم الاجتماعي.
وشهدت الحملة تفاعلًا مهما من قبل الطلبة، من خلال فتح فضاءات للنقاش المباشر، أُتيحت خلالها الفرصة لطرح الانشغالات والاستفسارات المرتبطة بمختلف أشكال الإدمان، حيث تمّ تقديم إجابات دقيقة ونصائح عملية قائمة على أسس علمية، من شأنها مساعدة الشباب على اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة تجاه صحتهم.
كما تخللت هذه العملية التحسيسية تنظيم جلسات إرشادية فردية وجماعية، مكنت من تقديم مرافقة أولية للراغبين في الإقلاع عن التدخين أو الحد من السلوكيات الادمانية، إلى جانب توزيع مطويات ووسائط توعوية تضمنت معلومات مبسطة وإرشادات عملية حول طرق الوقاية وأساليب الإقلاع.
والحملة تندرج ضمن برنامج وقائي متكامل تسهر على تجسيده المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بسكيكدة، بالتعاون مع مختلف الشركاء، بهدف تعزيز الصحة في الوسط المدرسي والجامعي، وترسيخ ثقافة الوقاية كخيار استراتيجي لمجابهة مختلف الظواهر السلبية التي تهدّد فئة الشباب.




