تثمينا للثروات المنجمية الوطنية، وتعزيزا لدعائم الاقتصاد، أقيم بولاية بجاية يوم دراسي خُصّص لاستشراف آفاق تطوير مجالات المناجم والمحاجر، والسّكك الحديدية ضمن منظومة التكوين والتعليم المهنيين، باعتبارها ركائز استراتيجية في مسار التحوّل الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
يأتي هذا اللقاء في سياق وطني متميّز يتزامن مع بعث مشاريع هيكلية كبرى، من بينها مشروع منجم “أميزور – تالة حمزة” ببجاية، الذي يُعدّ نقلة نوعية في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز القدرات الصناعية.
كما تمّ التطرّق إلى إعادة رسم معالم الخارطة التكوينية عبر المرجع الوطني للتكوين والكفاءات RNFC بما يتماشى مع متطلبات المرحلة، وكذا إعداد كفاءات متخصّصة قادرة على مواكبة المشاريع الكبرى، والمساهمة بفعالية في تحقيق تنمية مستدامة ترتكز على استغلال أمثل للموارد الوطنية. كما تمّ تنظيم ثلاث ورشات تقنية بمشاركة فاعلين اقتصاديين، وممثلي الهيئات المعنية، ومديري التكوين المهني للولايات ذات الصلة، إلى جانب خبراء في الهندسة البيداغوجية، حيث تناولت الورشات: مهن المناجم، وتطوير التكوين في مجالات السّكك الحديدية والصيانة والتشغيل، إضافة إلى سبل تعزيز الشراكة مع المؤسّسات الاقتصادية وآليات التكوين التطبيقي والإدماج المهني.
وتندرج هذه الديناميكية ضمن مسار إصلاحي متواصل يشهده قطاع التكوين المهني، من خلال إدراج تخصّصات جديدة ذات صلة بالمجال المنجمي، بما يواكب التحوّلات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل.

