المشروع يفتح آفاقاً كبرى ويشجّع الاستثمار بقوة في ولايات الجنوب
النعمة: ترجمة ميدانية للعمق الاستراتيجي في العلاقات الجزائرية-القطرية
العلي: ترسيخ نموذج تنموي متكامل يعتمد على رفع مستوى الإنتـاج المحلـي
ركـاش: فـرص مناولـة واسعـة للمؤسّسـات الناشئـة والمتعاملـين المحليـين
تمّ بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال»، الخميس، توقيع الحزمة الثانية من عقود إنجاز مشروع شركة «بلدنا الجزائر» الفلاحي والصناعي لإنتاج الحليب المجفّف، على مستوى ولاية أدرار، مع شركاء جزائريين ودوليين في مجالات الخدمات، المقاولات وتوريد الأبقار، بقيمة إجمالية تفوق 635 مليون دولار. وستمهّد الحزمة الثانية من العقود للشروع في تكوين القطيع، تغطية الأشغال المدنية، إنجاز مصنع للخرسانة، مرافق خدمات الإقامة، وكذا إطلاق برنامج استيراد الأبقار الحلوب.
أكّد وزير الفلاحة والتنمية الرّيفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، في كلمة له لدى إشرافه على مراسم التوقيع على الحزمة الثانية من عقود إنجاز مشروع «بلدنا»، بحضور ممثلين عن شركة «بلدنا»، سفير قطر لدى الجزائر، عبد العزيز علي النعمة، إلى جانب ممثلين عن مؤسّسات جزائرية وأجنبية، على أهمية المشروع، باعتباره أحد أكبر مشاريع إنتاج الحليب في القارة الإفريقية، حيث ستمهّد الحزمة الثانية من العقود للشروع في تكوين القطيع، تغطية الأشغال المدنية، إنجاز مصنع للخرسانة، مرافق خدمات الإقامة، وكذا إطلاق برنامج استيراد الأبقار الحلوب.
وأشار المهدي وليد إلى أنّ مشروع «بلدنا» سيفتح آفاقا كبيرة وسيشجّع الاستثمار بقوة في الولايات الجنوبية، لا سيما وأنه نموذج فريد من نوعه في العالم لتحويل أراض صحراوية إلى مزارع ووحدات إنتاج فلاحي.
بدوره، أشار سفير دولة قطر، عبد العزيز علي النعمة، إلى أنّ إنجاز المشروع سيتم ضمن الآجال المتفق عليها ووفق خطوات مدروسة، لافتا إلى أنّ المشروع يجسّد «الرؤية الرّشيدة لقائدي البلدين».
أمّا رئيس مجلس إدارة «بلدنا الجزائر»، علي العلي، فأشار إلى أنّ المشروع يعرف «تقدّما ملموسا» في الإنجاز، وذلك بفضل تنفيذ الحزمة الأولى من العقود التي تم توقيعها في جويلية 2025. وأشار علي العلي، أنّ التقدّم الذي يشهده مشروع «بلدنا» ضمن الخطة الهادفة، إلى بلوغ نسبة إنجاز 40 بالمائة، من مرحلته الأولى نهاية 2026، يعكس انتقاله بثبات من مرحلة التأسيس إلى مراحل أكثر تقدّما في التنفيذ، ويؤكّد أهمية هذا المشروع بوصفه استثمارا استراتيجيا يدعم توجيهات الجزائر في تعزيز الأمن الغذائي ورفع مستوى الإنتاج المحلي.
وأضاف أنّ المشروع يرسّخ نموذجا تنمويا متكاملا، يقوم على بناء قيمة مستدامة تمتد آثارها على الاقتصاد والمجتمع، من خلال ما يتيحه من فرص للإنتاج ونقل الخبرات، وتوظيف الكفاءات المحلية، وتحفيز التنمية الزراعية والصناعية على المدى البعيد. كما أكّد أنّ هذه المرحلة تعكس أهمية الشراكات مع الموردين والجهات المتخصّصة التي تشكّل ركيزة أساسية في دعم التنفيذ وضمان الجاهزية التشغيلية وفق أعلى معايير.
بدوره، اعتبر المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أنّ توقيع الحزمة الثانية من العقود يعكس انتقالا فعليا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، ويؤكّد جدية مختلف الشركاء والتزامهم بإنجاح هذا المشروع وفق الأهداف المسطّرة، لافتا إلى استعداد الوكالة لوضع فرص المناولة المتاحة ضمن هذا المشروع في متناول المتعاملين الاقتصاديين والمؤسّسات الناشئة. وفي السياق، أكّد ركاش أنّ المشروع يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى مساهمته المباشرة في تعزيز الأمن الغذائي، وخلق حركية خاصة على المستويين المحلي والوطني، وأثره الإيجابي على الاستثمار، الذي يعكس ثقة حقيقية في جاذبية الاقتصاد الوطني، لهكذا استثمارات مهيكلة، كما يجسّد التوجه نحو المؤهّلات المحلية واستغلال الإمكانات المتاحة في إطار تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

