أبرز وزير الري، لوناس بوزقزة، الخميس، من ولاية سوق أهراس، بأنّ «ضمان التموين المنتظم والمستدام بمياه الشرب يمثل أولوية وطنية قصوى تستوجب تعبئة شاملة لكل الإمكانات المركزية والمحلية».
وأوضح الوزير في تصريح للصّحافة على هامش زيارة عمل وتفقّد لهذه الولاية، بأنّ «قطاع الرّي يواصل تنفيذ سياسة ترمي إلى ترسيخ مفهوم الأمن المائي عبر تثمين الموارد المائية المتاحة وتحسين استغلال المنشآت القائمة»، مبرزا أنّ «هذا التوجه يعتمد على المتابعة الميدانية والتدخّل السريع لمعالجة الاختلالات وضمان استمرارية الخدمة العمومية».
وفي هذا السياق، قرّر الوزير رفع حصة تموين الولاية من سدّ عين الدالية من 20 ألف إلى 30 ألف متر مكعب يوميا، ممّا سيساهم في تحسين الخدمة العمومية للمياه لفائدة المواطنين خاصة خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعا في الطلب على هذه المادة الحيوية، إلى جانب التكفّل أيضا بمشروع ربط سد وادي جدرة ببلدية سوق أهراس بسد عين الدالية (بلدية الحنانشة) لتحويل 40 ألف متر مكعب من المياه نحو محطة المعالجة (بسد عين الدالية) وهو ما من شأنه تغطية العجز المقدّر بـ28 ألف متر مكعب يوميا.
كما أفاد بأن «التحدي لا يرتبط فقط بوفرة الموارد بل أيضا بترشيد الاستغلال ومحاربة التسرّبات والتوصيلات غير الشرعية، وهي ظواهر تتسبّب في ضياع أكثر من 40 بالمائة من المياه الموجّهة للاستهلاك».
تعتمد ولاية سوق أهراس في تموينها على قدرات تخزين أهمّها سدود وادي الشارف، وادي جدرة وعين الدالية و367 خزانا مائيا بسعة إجمالية تفوق 127 ألف متر مكعب و46 محطة ضخّ تنتج يوميا 37 ألف متر مكعب من المياه.
وكان الوزير قد أعطى إشارة انطلاق مشروع إنجاز قنوات تحويل المياه من سد ولجة ملاق ببلدية الدريعة نحو مركب الفوسفات بوادي الكبريت على مسافة 30 كلم، حيث كان مرفقا بالسادة والي سوق أهراس عبد الكريم زيناي، ووالي تبسة أحمد بلحداد، وأسدى تعليمات للقائمين على المشروع بتسريع وتيرة الإنجاز وضمان تسليمه في الآجال التعاقدية نظرا لبعده الاقتصادي المهم.
كما أشرف بمنطقة عين سنور ببلدية المشروحة، على وضع حيّز الخدمة لخزان مائي بسعة 1.000 متر مكعب، حيث أكّد بالمناسبة على «ضرورة الإسراع في استكمال المشاريع الجاري إنجازها ووضعها حيّز الخدمة قبل موسم الصيف 2026». وسيتوجّه بوزقزة إلى ولاية تبسة حيث سيعاين عديد المشاريع التابعة للقطاع.


