صرخــــــــــــة إعلاميـــــــــة مــــــــن الصّحــــــــراء الغربيــــــة لكســـــــر قيــــــــود الاحتـــــــلال
يواجه قطاع الصحافة في الصحراء الغربية تحديات جسيمة، حيث توصف المنطقة بأنها واحدة من أخطر البيئات على الصحفيين في العالم بسبب القيود الصارمة المفروضة على العمل الإعلامي من طرف الاحتلال المغربي وتنامي الانتهاكات ضد الصحفيين الصحراويين التي تصل إلى درجة الاعتقال والأحكام السجنية القاسية، حيث يقبع عدد من الصحفيين الصحراويين في السجون المغربية في ظروف مأساوية، وتصل بعض الأحكام الصادرة بحقهم إلى السجن المؤبد.
احتفل الصحافيون في مختلف مناطق العالم أمس باليوم العالمي لحرية الصحافة. وبينما ذكّر الفلسطينيون بعدد شهدائهم من الصحافيين الذين ارتقوا تحت نيران الجيش الصهيوني والذي تجاوز 260 صحفيا، استغلّ الإعلاميون الصحراويون المناسبة لتقييم وضعهم الصعب تحت نير الاحتلال المغربي، وكشفوا عن واقع أسود تعيشه الصحافة في الصحراء الغربية المحتلة، حيث يواجه الصحفيون تضييقاً أمنياً، منعاً للتغطية، وترحيلاً للصحفيين الدوليين. ووفقاً للتقارير، فقد تم توثيق ترحيل ومنع أكثر من 300 صحفي دولي منذ 2005.
وبالمناسبة، أدان اتحاد الصحفيين والكتاب والأدباء الصحراويين استمرار فصول الخروقات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان، في ظل إصرار نظام الاحتلال على غلق الأجزاء المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام الصحفيين والمراقبين والنشطاء للتستّر على الحقيقة.
وتوقّف الاتحاد في إحاطة بالمناسبة عند منع أو ترحيل أكثر من ثلاثمائة صحفي ومراقب وناشط منذ العام 2005، فعلى مدار عشرين عاما من الحصار العسكري والإعلامي الذي يطوق الأراضي الصحراوية المحتلة تعرض 313 من المراقبين والزوار من برلمانيين وناشطين ومراقبين وصحفيين إما للمنع من دخول الإقليم المحتل أو الترحيل قسراً دون تقديم شروحات
في المقابل، يعمد الاحتلال إلى تشجيع زيارات «على المقاس» لبعض من يروجون لأطروحته الاستعمارية في الصحراء الغربية المحتلة، على غرار تنظيم زيارات مدفوعة، لصنّاع محتوى وصحافيين أو لموفدي مواقع وقنوات تعالج القضية الصحراوية من منظور مناقض للشرعية الدولية ومقتضياتها.
وسجّل الاتحاد استمرار الحملة الدعائية التي يشنّها الاحتلال المغربي، وبخاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ضد كل الأصوات المرافعة عن حقوق الشعب الصحراوي من صحراويين ومتضامنين، فضلا عن شنه لحملات سيبرانية على المواقع الصحراوية، واستهداف المنصات والصفحات التي تفضح جرائم الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية المحتلة.
وجدّد اتحاد الصحفيين والكتاب تضامنه المطلق مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، حيث يقضي ـ بمن فيهم إعلاميين وكتاب ـ فترات اعتقال غير شرعية وجائرة تصل إلى الحكم بالمؤبد بمختلف السجون المغربية، حيث يصنف الاحتلال الكلمة الحرة التي ينتصر أصحابها لحقوق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، جريمة تعرض حملة الكاميرا والميكروفون للمضايقات وحصار المنازل والاعتداءات لفظيا وجسديا فضلا عن تلفيق التهم وغيرها من المضايقات التي ترمي لإقبار الحقيقة.
وهنّأ الاتحاد بالمناسبة الأسرة الإعلامية الصحراوية بكافة ساحات الفعل الوطني، في المؤسسات الإعلامية وفي الأراضي المحتلة وفي الشتات، وكل جهود المرافعة عن القضية الوطنية ومواكبتها، متوقفاً عند مساهمات الأقلام وصناع المحتوى والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع التخصصية وفرقها، في وقت بات فيه إعلام المواطن يلعب دوراً كبيراً في صياغة الأحداث ومرافقتها.




