دحـــو: النظرة المتبصرة للرئيس وضعت الولاية في قلب المعادلة التنموية
”كوسيــــــدار” تبــاشر تجسيــد صــروح صحيــة كــبرى في تندوف وأم العسـل
أشرف والي تندوف على مراسيم تسليم واستلام أول دفعة من سيارات إسعاف جديدة موجّهة لقطاع الصحة بالولاية، في إطار حصة مكوّنة من 08 سيارات تدعّمت بها المؤسسات الاستشفائية مؤخّراً في كل من بلديتي تندوف وأم العسل، وتهدف العملية – حسب القائمين عليها – إلى تحسين الخدمات الصحية بالولاية الحدودية نظراً لبُعد المسافة عن أقرب ولاية والمقدّرة بـ800 كلم.
تحظى ولاية تندوف بأهمية خاصة في أجندة عمل الحكومة نظراً لخصوصيتها الجغرافية وبُعدها عن مراكز التمّوين، هذه الأهمية، ترجمتها السلطات العليا للبلاد على أرض الواقع ببرنامج تكميلي وعدد من المشاريع الكبرى التي أعادت تصنيف الولاية لتضعها في قلب المعادلة التنموية جهوياً ووطنياً.
الديناميكية التنموية التي تعيشها ولاية تندوف، دفع بالسلطات العليا إلى تبنّي رؤية استباقية تهدف إلى فكّ العزلة الصحية عن المنطقة، من خلال إطلاق حزمة من المشاريع التي تشمل إنجاز هياكل صحية جديدة والرفع من جودة الخدمات الطبية خاصةً لفائدة سكان المناطق النائية والبدو الرحّل.
أكّد والي تندوف، مصطفى دحو، أن هذه الديناميكية التي يشهدها قطاع الصحة بالولاية، جاءت نتيجة “النظرة المتبصّرة” لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والتي أفضت إلى تخصيص برنامج مهم لفائدة الولاية، هذا البرنامج – يقول والي تندوف – يتضمّن مشاريع كبرى على غرار مشروع إنجاز مستشفى 60 سرير ببلدية أم العسل، مشروع إنجاز مستشفى 60 سرير للأمومة والطفولة، ومشروع إنجاز 120 سرير بتندوف، بالإضافة إلى إنجاز مصلحة لتصفية الكلى بطاقة استيعابية تصل إلى 24 سرير، يُضاف إلى مشروع إنجاز 60 سكن مُحسّن لفائدة الأطباء الأخصائيين.
وأشار المتحدّث على هامش إشرافه على المراسيم، إلى أن هذه المشاريع الكبرى قد انطلقت بها الأشغال من طرف مؤسسة كوسيدار التي تمّتلك باعاً طويلاً في إنجاز المستشفيات بتقنيات عالية على المستوى الوطني، مشيرا إلى استلام الدفعة الأولى من 08 سيارات إسعاف رباعية الدفع خصّصها رئيس الجمهورية لفائدة الولاية في إطار برنامج سنة 2025، وتتضمّن 04 سيارات إسعاف، سيارتين لبلدية تندوف وسيارتين لبلدية أم العسل.
وجدّد والي تندوف التأكيد على أن هذه الخطوة من شأنها القضاء على معاناة سكان قريتي حاسي خبي وحاسي منير، الى جانب فكّ العزلة الصحية عن المناطق النائية الأخرى وتجمّعات البدو الرحّل في لكحال والشناشن وغار الجبيلات، مشيداً في معرض حديثه بالمجهودات الكبيرة للجيش الوطني الشعبي في التكفّل بالاحتياجات الطبية والتدخّلات الاستعجالية للبدو الرحل في هذه المناطق.
وكشف دحو في حديثه أن سيارات الإسعاف الموجّهة لبلديتي تندوف وأم العسل تمّت بمساعدة مباشرة من الجيش الوطني الشعبي، حيث أعطيت الأولوية لتندوف من قبل رئيس الناحية العسكرية الثالثة ببشار بحكم بُعد الولاية وما تشهده الطريق الوطنية رقم 50 من حوادث مرور.
وقال: “بتضافر هذه الجهود والتدخّل المباشر للمؤسسة العسكرية، استلمنا الدفعة الأولى من سيارات الإسعاف، على أن تلحقها دفعة أخرى بعد أيام قلائل ستضمن تكفّلاً تاماً بالتغطية الصحية على مستوى ولاية تندوف ومناطقها النائية”.



