تتواصل التحقيقات في إسبانيا حول شبكة التهريب الدولية للمخدرات من المغرب إلى إسبانيا وأوروبا عبر «النفق السري» الذي تم اكتشافه مؤخرا بمدينة سبتة، حيث كشفت الشرطة الإسبانية عن استخدامه في ست عمليات تهريب كبرى للمخدرات من المغرب، إضافة إلى نقل مبالغ مالية هامة من عائدات الاتجار الدولي بالمخدرات.
ذكرت تقارير إعلامية إسبانية أنّ الملف الذي تتولاه المحكمة الوطنية الإسبانية يشهد تطورات متسارعة، في انتظار تقرير جديد تعدّه الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة يتضمّن معطيات حول الامتدادات المحتملة للشبكة ومسارات نشاطها داخل إسبانيا وخارجها في إطار ما يعرف بـ «عملية آريس»، مع احتمال الترخيص بإجراءات بحث إضافية لتوسيع نطاق التحقيق وكشف جميع امتدادات الشبكة.وأكّدت التحقيقات الأولية أنّ الشبكة كانت تعتمد هيكلا لوجستيا منسقا لتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب نحو سبتة، قبل نقله إلى مدن إسبانية مختلفة ثم إلى وجهات أوروبية، عبر شبكة متعددة الخلايا تنشط بين سبتة وعدة مناطق داخل إسبانيا، ما يعكس طابعا منظما وعابرا للحدود.
وربطت الشرطة الإسبانية التنظيم بست عمليات تهريب كبرى خلال الأشهر الأخيرة، من أبرزها حجز 15 طنا من الحشيش داخل شاحنة بمدينة ألميريا، إضافة إلى مئات الكيلوغرامات التي تم ضبطها في أحياء مختلفة بسبتة ومدن إسبانية أخرى، من بينها مالاقا.
وذكرت الشرطة بأن «النفق السري» المكتشف بمنطقة تراخال كان يشكل نقطة عبور أساسية ضمن منظومة التهريب، حيث استخدم لتمرير كميات من الحشيش نحو سبتة قبل توزيعها عبر شبكة تعتمد الزوارق السريعة والسيارات المجهزة بوسائل إخفاء متطورة.
وامتدّت التحقيقات لتشمل الجانب المالي، حيث تم حجز مبالغ مالية في الجزيرة الخضراء خلال فبراير الماضي، يشتبه في ارتباطها بعائدات الاتجار بالمخدرات، بينما يواصل القضاء الإسباني تتبع خيوط القضية، في ظل عدم وجود أي تعاون قضائي من المغرب لتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة.
وكانت تقارير إعلامية إسبانية قد كشفت أن المغرب يرفض التعاون مع القضاء الإسباني في تحقيقات «نفق الحشيش»، رغم وجوده في منطقة أمنية تخضع لمراقبة مشددة وبمحاذاة قاعدة عسكرية.
كما كشفت التحقيقات عن تورط رجل أعمال مغربي يقود شبكة تهريب المخدرات عبر نفقين سريين انطلاقا من منطقة الفنيدق نحو مستودعات في منطقة تراخال بسبتة، مع الحديث عن تقديم رشاوى لتمرير الشحنات.




