دقّت هيئات مغربية ناقوس الخطر مجدّدا بخصوص تسارع وتيرة «الصهينة الشاملة» للمملكة، خاصة مع توالي فضائح التطبيع المخزني-الصهيوني، محذّرة من الخيانة التي تقود البلاد نحو الدمار الشامل.
وفي هذا الإطار، أكّد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، في بيان له، أن الوضع «خطير جدا» في المغرب بعد استباحة الصهاينة علنا لأرض المملكة وانتشار خطاب يمجد الكيان المجرم ويخون الشعب المغربي الرافض للتطبيع.
واستعرض رئيس المرصد المغربي مظاهر الاختراق الصهيوني الخطير للبلاد ومحاولات تهويد المملكة، أبرزها «حائط مبكى جديد» بمراكش، وإقامة «طقوس تلمودية» بمدينة أكادير ومطار الرشيدية، ورفع ما يسمى «العلم الصهيوني» في العديد من المدن وزرع روايات مسمومة في المناهج التربوية.
واعتبر أنّ «ما يحدث اليوم يحمل مؤشرات على مشروع تخريب عميق يستهدف المجتمع والدولة معا»، منبّها إلى أنّ «أخطر الحروب ليست تلك التي تبدأ بالدبابات والطائرات، بل بتفكيك الوعي وتطبيع الناس مع مشاهد التهديد وتحويل الخيانة إلى «وطنية».
إلى ذلك، حذّر ويحمان من محاولة تفجير المنطقة المغاربية واستنزاف شعوبها، وهو ما يمثل – كما قال – «أولوية» في الأجندة الصهيونية، مؤكدا أن مشروع الاختراق يستهدف تفكيك المجتمع وضرب المرجعيات وإحداث شرخ داخلي عميق، تمهيدا لتحويل المغرب إلى ساحة صراع مفتوح.
مشاريـــــــع استيطانيــــــــــة
بدوره، أكّد رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، فتحي عبد الصمد، في تصريحات صحفية، أن المغرب يعيش في «مفترق الطرق»، في ظل محاولة دفع الشعب المغربي إلى التطبيع مع الأحداث الأخيرة المستفزة، ومنها محاولة فرض اليهود الصهاينة في الفضاء العام للبلاد.
واستدل في ذات السياق بالملتمس التشريعي (المقترح) الخاص بتجنيس أبناء وأحفاد الصهاينة الذي تم تقديمه سنة 2024 وتم إثارته مؤخرا، رغم أن عدد الموقعين عليه لم يتجاوز 20 فردا، في حين أن النصاب القانوني يفرض 20 ألف توقيع.
وحذّر رئيس الهيئة المغربية من مخططات هؤلاء الصهاينة الذين يحملون مشروعا استعماريا استيطانيا، متسائلا: «كيف سيكون مستقبل المغرب مع مليون صهيوني يحمل الجنسية المغربية».




