يواصل الاحتلال المغربي قمع النشطاء والحقوقيين الصحراويين في الأراضي المحتلة، في محاولة للحيلولة دون مواصلة نضالهم المشروع من أجل حقهم في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وفي هذا السياق، تعرض الشاب الصحراوي أحمد اغريشي إلى هجوم وحشي بمدينة الداخلة المحتلة من طرف أفراد تابعين لأجهزة مخابرات الاحتلال المغربي.
وأفاد اغريشي، في تصريحات له، أنه فوجئ بثلاثة أشخاص بالزي المدني يعترضون طريقه قبل الشروع في الاعتداء عليه بالضرب والشتم، ليترك بعدها ملقى في الشارع العام.
وأدانت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي هذا الاعتداد الذي يعد «انتهاكا صارخا» في حق مواطن مدني صحراوي يتمتع بحماية دولية، طبقا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مطالبة الاحتلال المغربي باحترام حقوق المدنيين الصحراويين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية و»الكف فورا» عن استهداف النشطاء والمدنيين.
يذكر أن المناضلة والحقوقية الصحراوية وعضو المنظمة، ليلى الليلي، تعرضت للاختطاف على يد عناصر من شرطة الاحتلال المغربي بالزي المدني، حيث تم اقتيادها قسرا من الفندق الذي كانت تقيم فيه بمدينة بوجدور المحتلة وترحيلها بشكل تعسفي نحو مدينة العيون المحتلة.وتم تدخل قوات الاحتلال بطريقة مهينة ودون احترام لأبسط الحقوق والضمانات، حيث منعت من أخذ أمتعتها الشخصية أو الاستعداد للمغادرة، في سلوك يعكس استمرار سياسة التضييق والترهيب الممنهجة ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
مصير مجهول لأسير مدني
وموازاة مع ذلك، كشفت عائلة الأسير المدني الصحراوي خمبير محمود المعروف بـ ( احمتو لكويري ) -الذي اعتقل بسبب نشاطه السياسي والنضالي بالمدن الصحراوية المحتلة- عن انقطاع أخباره بشكل كامل منذ الخميس الماضي بعد اختفائه المفاجئ من سجن «آيت ملول 1» ونقله إلى جهة مجهولة دون تقديم أي توضيحات بشأن مصيره أو مكان تواجده.
وجاء اختفاؤه، بحسب العائلة، عقب نشر تسجيل صوتي تحدث فيه عن الأوضاع التي يعيشها داخل السجن، مطالبا باحترام حقوقه الأساسية وعلى رأسها الحق في العلاج والدراسة، إضافة إلى عزله عن سجناء الحق العام وتمكينه من النقل إلى مؤسسة سجنية أقرب إلى مكان إقامة أسرته.
و قد توصلت رابطة حماية السجناء الصحراويين بمعطيات مؤكدة من أسرة الأسير احمتو لكويري التي طالبت كل المنظمات الوطنية الصحراوية والحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل من أجل الكشف عن مصيره وتمتيعه بحقوقه الأساسية والمشروعة بما في ذلك الحق في الترحيل بالقرب من العائلة ومعاملته بطريقة انسانية ولائقة.
وبناء على ما سبق، وجّهت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية ندائها العاجل إلى كافة المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان من أجل ممارسة كافة الضغوطات اللازمة على الدولة المغربية للكشف عن مصير الأسير المدني الصحراوي خمبير محمود ( احمتو لكويري) والتعهد بعدم استهدافه داخل السجن.
وفي سياق الانتهاكات المتواصلة في حق الحقوقيين والنشطاء الصحراويين، طالبت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية «كوديسا» الأمم المتحدة وكافة الآليات الدولية بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.


