حمزاوي: الرئيس عبد المجيد تبون عزّز حضور الجزائر إقليميا
الشيخ القاسمي: الكشافة مدرسة الوطنية ومشتلة لصناعة الرجال
مولوجي وحيداوي: حصن منيــع للدفـاع عن مقوّمـات الهويــــــة الوطنيـة
نظّمت الكشافة الإسلامية الجزائرية، أمس السبت، بالمركز الثقافي لجامع الجزائر، احتفالية وطنية إحياء لليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، المصادف للذكرى 85 لاستشهاد مؤسّسها محمد بوراس.
جرت الاحتفالية التي نظّمت تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تحت شعار «تاريخ يشهد وعطاء تجدّد»، بحضور عدد من أعضاء الحكومة وعميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، وممثل عن وزارة الدفاع الوطني، إلى جانب الأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية، السيد ديفيد بيرج ومسؤولي هيئات ومؤسّسات وطنية وقيادات كشفية من دول صديقة وشقيقة.
في كلمة ألقاها بالمناسبة، نوّه القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرّحمان حمزاوي بـ»الرعاية الدائمة التي يوليها رئيس الجمهورية لمدرسة الكشافة، التي يتواصل عطاؤها لقرابة قرن من الزمن، خدمة للوطن والشباب والطفولة»، مبرزا دورها في «تعزيز اللحمة الوطنية وتنفيذ برامج الإغاثة والعمل الميداني».
وأشار إلى أنّ إحياء اليوم الوطني للكشافة يجري في ظل «موجة إصلاحات ونماء تعرفها الجزائر بفضل خطوات جسّدها رئيس الجمهورية، تتعلّق بتمكين الشباب وترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة، مع تعزيز حضور الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي، دفاعا عن القضايا العادلة عبر العالم، وفي مقدّمتها القضيتين الفلسطينية والصّحراوية».
كما لفت، على صعيد آخر، إلى أنّ الكشافة الإسلامية الجزائرية تعمل على مواكبة أحدث البرامج الكشفية الدولية، بهدف «مواصلة خدمة المجتمع، بما يستجيب للتطلّعات الراهنة وترقية ثقافة الحوار والحفاظ على وحدة الوطن وقيمه الأصيلة».
بدوره، توقّف عميد جامع الجزائر عند الدور المحوري المنوّط بالكشافة الإسلامية الجزائرية، التي تعد «مدرسة في الوطنية ومحرابا في التربية ومشتلة لصناعة الرجال»، مذكّرا بمناقب مؤسّسها، الشهيد محمد بوراس، الذي جعل من هذه المنظمة «رافدا من روافد الحركة الوطنية إبان الفترة الاستعمارية، إدراكا منه بأن الاستعمار لا يُقاوم بالسلاح وحده بل ببناء الإنسان وتحرير الوعي وتربية النّشء».
من جهتهما، استعرضت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، ووزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، الأهمية التي تكتسيها الكشافة الإسلامية الجزائرية، بصفتها نبراسا للأجيال المتعاقبة، وحصنا للدفاع عن مقوّمات الهوية الوطنية بكل أبعادها.
أمّا الأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية، فقد أشاد بالمسار النضالي البطولي للشهيد محمد بوراس، معتبرا إياه «مدرسة في العطاء والنضال»، حيث «يحظى باحترام وتقدير كبيرين من قبل المنظمة الكشفية العالمية». كما نوّه بقرار رئيس الجمهورية بترسيم يوم وطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، ما يعكس المكانة الهامة للعمل الكشفي في المجتمع الجزائري.
وبالمناسبة، تمّ عرض شريط فيديو لأهم المراحل التاريخية التي مرّت بها الكشافة الإسلامية الجزائرية، ومشاركتها الفعالة في تجسيد عدة مشاريع وطنية.
وفي الختام، تمّ تكريم رئيس الجمهورية ومنحه الوسام الكشفي «محمد بوراس»، تقديرا لدوره الهام والمتواصل في رعاية الكشافة الإسلامية الجزائرية وفئة الشباب.
وتم أيضا، تكريم عميد جامع الجزائر وعدد من أعضاء الحكومة وقيادات كشفية جزائرية وأخرى من دول صديقة وشقيقة، إلى جانب توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين الكشافة الإسلامية الجزائرية ونادي مولودية الجزائر.


