أكدت مسؤولة مركز النشاطات الثقافية عبان رمضان التابع لمؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائر، مليكة نالوف، أن الطبعة الواحدة والعشرين من المسابقة الوطنية “الكلمة المعبرة” جاءت هذه السنة لإحياء الذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، تحت شعار “الجزائر.. أرض الحرية والسلام”، في مبادرة ثقافية ترمي إلى ترسيخ قيم الإبداع والانتماء الوطني، وفتح المجال أمام الطاقات الأدبية الشابة للتعبير عن رؤاها وأحاسيسها عبر الكلمة الشعرية والأدبية.
أوضحت مليكة نالوف لـ« الشعب”، أن التظاهرة الثقافية التي تنظمها مؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائر، تعد من بين المواعيد الأدبية التي استطاعت عبر سنوات أن تخلق فضاء للتنافس الثقافي الراقي، وأن تجمع أصواتا إبداعية من مختلف ولايات الوطن، مشيرة إلى أن المسابقة أصبحت منبرا حقيقيا لاكتشاف المواهب الجديدة وتشجيع الأقلام الواعدة على خوض تجربة الكتابة والإبداع، في أجواء تحفّز على التميز والتألق.
وأضافت نالوف أن اختيار شعار “الجزائر.. أرض الحرية والسلام” لم يكن اعتباطيا، بل جاء ليعكس رمزية المناسبة الوطنية وارتباطها بتاريخ الجزائر النضالي، وكذا لإبراز صورة الجزائر كأرض للسلام والتعايش والانفتاح الثقافي. وأشارت إلى أن الكلمة الأدبية قادرة اليوم على حمل الرسائل الإنسانية والوطنية النبيلة، خاصة عندما تصدر عن شباب يمتلكون حسّا إبداعيا ووعيا ثقافيا بقضايا وطنهم ومجتمعهم.
وفي السياق ذاته، أبرزت المتحدثة أن المسابقة مفتوحة أمام جميع الأقلام وبكل اللغات المستعملة في الجزائر، ويتعلق الأمر بالعربية الفصحى، والعامية، والأمازيغية، والفرنسية، وهو ما يعكس ـ بحسبها ـ التنوع الثقافي واللغوي الذي تزخر به الجزائر، ويمنح الفرصة لمختلف المشاركين للتعبير بلغاتهم وأساليبهم الفنية المختلفة.كما أشارت إلى أن باب المشاركة فُتح منذ 19 ماي وسيتواصل إلى غاية 20 جوان الجاري، مؤكدة أن المؤسسة تحرص على توفير كل الظروف التنظيمية الكفيلة بضمان شفافية المسابقة وجودة الأعمال المشاركة.
وأوضحت أن النصوص المقدمة يجب ألا تكون قد نُشرت أو فازت سابقا، وألا تتجاوز ثلاث صفحات، مع إرسالها في ثلاث نسخ مرفقة ببطاقة تقنية ونسخة من بطاقة التعريف ورقم الهاتف، إضافة إلى نسخة رقمية على قرص مضغوط، مع تحديد اللغة المستعملة لتسهيل عملية الفرز والتقييم.
وأضافت مسؤولة مركز النشاطات الثقافية عبان رمضان أن لجنة مختصة ستتكفل بدراسة الأعمال المشاركة وفق معايير فنية وأدبية دقيقة، مشيرة إلى أن قرارات لجنة التقييم تعتبر نهائية وغير قابلة للطعن، في إطار الحفاظ على مصداقية المسابقة واحترام المعايير المعتمدة في التحكيم.
وفي حديثها عن الجوائز، أوضحت نالوف أن المسابقة ستمنح ثلاث جوائز في كل لغة مشاركة، ما يسمح بتكريم أكبر عدد ممكن من المبدعين وتحفيزهم على مواصلة الكتابة والإنتاج الأدبي. كما أشارت إلى أن أسماء الفائزين سيتم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام الوطنية، على أن يقام حفل تسليم الجوائز تزامنا مع الاحتفال بعيدي الاستقلال والشباب في الخامس من جويلية المقبل.
وأكدت المتحدثة أن استمرارية “الكلمة المعبرة” على مدار واحد وعشرين طبعة تعكس نجاح هذا الموعد الثقافي في الحفاظ على مكانته داخل الساحة الأدبية الوطنية، مضيفة أن مؤسسة فنون وثقافة تراهن من خلال هذه المبادرات على تعزيز حضور الثقافة في المجتمع، وتشجيع الشباب على توظيف الكلمة الهادفة كوسيلة للتعبير والبناء الفكري والجمالي.
وختمت مليكة نالوف تصريحها بالتأكيد على أن المسابقة ليست مجرد منافسة أدبية، فحسب، بل هي فضاء للاحتفاء بالكلمة الحرة والإبداع المسؤول، وفرصة لترسيخ قيم الوطن والسلام والجمال في نفوس الأجيال الجديدة، داعية مختلف المواهب الأدبية إلى المشاركة بقوة في هذه الطبعة التي تحتفي بالجزائر وتاريخها ورصيدها الثقافي والإنساني.







